أجرى المخترع "ألكسندر غراهام بيل" عام ١٨٧٦ تجربة هاتفية ناجحة نقل خلالها كلامًا مفهومًا إلى مساعده "توماس واتسون" عبر جهاز في غرفة أخرى. جاءت التجربة بعد أيام من حصول بيل على براءة اختراع للهاتف، وأصبحت خطوة حاسمة في تطوير وسيلة اتصال كهربائية غيّرت الاتصالات الشخصية والتجارية عالميًا.

من الدفتر
مُنح المخترع "ألكسندر غراهام بيل" في ٧ مارس ١٨٧٦ براءة الاختراع الأمريكية رقم ١٧٤٤٦٥ عن جهاز لنقل الأصوات عبر إشارات كهربائية. وبعد ثلاثة أيام أجرى تجربة شهيرة لنقل كلام مفهوم إلى مساعده "توماس واتسون". أصبحت البراءة محطة أساسية في تطور الهاتف، رغم النزاعات التاريخية حول أسبقية الابتكار. أُجريت أول مكالمة هاتفية احتفالية عابرة للولايات المتحدة من الساحل إلى الساحل عام ١٩١٥، وتحدث فيها "ألكسندر غراهام بيل" من نيويورك إلى "توماس واتسون" في سان فرانسيسكو. مثّل الحدث اكتمال شبكة هاتفية قارية اعتمدت على تحسينات تقنية كبيرة في تضخيم الإشارة ونقلها لمسافات بعيدة. قدم "ألكسندر غراهام بيل" في ١٤ فبراير ١٨٧٦ طلب براءة اختراع لجهاز لنقل الصوت كهربائيًا، وفي اليوم نفسه قدم "إليشا غراي" إشعارًا أوليًا لاختراع مشابه. مُنح بيل البراءة الأمريكية في ٧ مارس ١٨٧٦، وأصبحت أولوية الاختراع موضوع نزاع تاريخي طويل، فيما مثّل الهاتف تحولًا جذريًا في الاتصالات بعيدة المدى. أنشأ "ألكسندر غراهام بيل" ومساعدوه في سبعينيات القرن التاسع عشر خدمات هاتفية مبكرة في كندا والولايات المتحدة بعد تجارب ناجحة لنقل الصوت كهربائيًا. كانت هاميلتون في أونتاريو من المواقع الرائدة في الاستخدام التجاري المبكر، وأسهمت التجارب في الانتقال من أجهزة فردية إلى شبكات هاتف منظمة. أقر مجلس النواب الأمريكي سنة ٢٠٠٢ قرارًا يعترف بأهمية أعمال المخترع الإيطالي الأمريكي "أنطونيو ميوتشي" في تطوير وسائل الاتصال الصوتي الكهربائي قبل انتشار هاتف "ألكسندر غراهام بيل". لم يعلن القرار بصورة قانونية أنه المخترع الوحيد للهاتف، لكنه أعاد إبراز مساهمته التاريخية في التقنية.