بدأ استخراج النحاس في جزيرة قبرص نحو عام ٢٥٠٠ قبل الميلاد، وحمل النحاس منذ ذلك الحين اسمه الأجنبي الأصلي نسبة إلى الجزيرة. ويرتبط تاريخ المعدن باسم قبرص منذ مرحلة مبكرة من تعدينه، حين كان النحاس من المواد التي عرفها الإنسان واستخدمها في الصناعات والأدوات.

من الدفتر
يُعد النحاس والذهب من أقدم المعادن التي عرفها الإنسان واستخدمها. وعرف السومريون النحاس في جنوب بلاد ما بين النهرين منذ عام ٣٥٠٠ قبل الميلاد، ثم شاع استعماله بحلول عام ٣٠٠٠ قبل الميلاد، أي قبل العصر الحديدي بنحو ١٨٠٠ عام. واستفاد المصريون القدماء من خبرة السومريين في تعدينه. في ١٥ نوفمبر ١٩٨٣ أعلنت الإدارة القبرصية التركية في شمال الجزيرة قيام "جمهورية شمال قبرص التركية". رفض مجلس الأمن الإعلان وعده غير قانوني، ولم تعترف بالدولة الجديدة سوى تركيا. بقيت قبرص منقسمة بين جمهورية قبرص المعترف بها دوليًا في الجنوب والإدارة القبرصية التركية في الشمال. كانت شركة النحاس الأمريكية عام ألف وتسعمئة وتسعة تصنع ثلثي النحاس الأصفر المنتج في الولايات المتحدة، وتستهلك ثلث النحاس الخام المنتج وطنيًا. كما أصبحت أكبر مصنع للمعادن غير الحديدية في العالم، فجمعت بين حصة سوقية أمريكية ضخمة ومكانة صناعية عالمية في الوقت نفسه. النحاس عنصر ضروري في حياة الإنسان والنبات، إذ يدخل ضمن احتياجاتهما الحيوية بنسبة ضئيلة. وتدخل بعض أنواع أكسيد النحاس في صناعة الزجاج الملون، فتمنحه ألوانًا مختلفة، منها الأحمر الداكن والأخضر والأزرق. وتجمع أهمية النحاس بين دوره الحيوي وخصائصه المفيدة في الصناعة. وقعت بريطانيا والدولة العثمانية "اتفاقية قبرص" عام ١٨٧٨، فتولت بريطانيا إدارة الجزيرة مقابل التزامات سياسية وعسكرية تجاه العثمانيين في مواجهة التوسع الروسي. بقيت السيادة الاسمية عثمانية في البداية، ثم ضمت بريطانيا قبرص رسميًا خلال الحرب العالمية الأولى قبل أن تصبح مستعمرة تاج لاحقًا.