يُستخدم الملح في حفظ بعض أنواع الأطعمة، إذ يمثل وسيلة معروفة إلى جانب دوره في تحسين مذاقها. ويجمع الملح بذلك بين وظيفة غذائية مباشرة ووظيفة حفظية، فضلًا عن استعمالاته الواسعة في الصناعات الكيميائية وصناعة الزجاج والصابون، وغيرها من المنتجات التي تعتمد عليه في مراحل مختلفة من التصنيع.

من الدفتر
تستخدم الدول الملح في رش الطرق عند تساقط الثلوج أو حدوث التجمد، لأن الملح يساعد على إذابة الثلج والجليد. ويأتي هذا الاستخدام إلى جانب دور الملح في الغذاء والصناعات الكيميائية وحفظ بعض الأطعمة، فيجمع بين استعمالات منزلية وصناعية وخدمية متعددة في أوقات الشتاء. الملح المستخدم في الطعام مركب كيميائي اسمه كلوريد الصوديوم، ويتكوّن من عنصري الصوديوم والكلور. يبدو ملح المائدة أبيض، لكنه يتألف في الحقيقة من مكعبات شفافة، ويمنح الأطعمة مذاقًا مميزًا، ويدخل كذلك في صناعات ومنتجات كيميائية مختلفة، كما يُستعمل في حفظ بعض الأطعمة. يُنصح بالتقليل من إضافة الملح إلى الطعام بسبب أضراره الكبيرة على الجسم، ويرى بعض الأطباء أن الملح الطبيعي الموجود في الطعام قد يكفي حاجة الإنسان. ويحتاج الإنسان إلى كمية أكبر من الملح في الصيف مقارنة بالشتاء، بسبب فقدان الجسم كميات منه عبر التعرق، ولذلك يُنصح بالحذر من الإفراط في تناوله. الملح مادة غذائية وصناعية ارتفعت قيمتها في فترات تاريخية حتى ساوت الذهب، واستُخدمت أحيانًا بدل العملة بسبب ندرتها. فرضت فرنسا ضريبة على الملح أدت إلى انتفاضة شعبية واسعة، ثم أصبح الملح في العصر الحديث من أكثر المواد توافرًا، حتى صار رمزًا للوفرة بين الناس. تشمل الأطعمة الضارة الحلويات والسكريات والدهون والأطعمة كثيرة الملح، إضافة إلى المنبهات مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، والمأكولات المعلبة والمصنعة والسريعة. وينبغي ترك هذه الأطعمة أو التقليل منها، لأن الغذاء الصحي يعتمد على أطعمة نافعة ومتنوعة تمد الجسم بما يحتاج إليه.