أقرت لجنة حدود الجرف القاري التابعة للأمم المتحدة عام ٢٠١٤ توصيات تتعلق بامتداد الجرف القاري الروسي في الجزء الأوسط من بحر أوخوتسك خارج مسافة ٢٠٠ ميل بحري. وتتصل التوصيات بحقوق قاع البحر وموارده، ولا تجعل كامل عمود المياه مياهاً داخلية روسية، بل تحدد نطاقًا مختلفًا للحقوق البحرية.

من الدفتر
لا يعني امتداد الجرف القاري الروسي في الجزء الأوسط من بحر أوخوتسك خارج مسافة ٢٠٠ ميل بحري أن كامل عمود المياه أصبح مياه داخلية روسية. فالتوصيات تتعلق بحقوق قاع البحر وموارده، بينما يظل وضع عمود المياه مختلفًا عن تحويل البحر كله إلى مياه داخلية روسية. وُضعت اتفاقية الجرف القاري ضمن نتائج مؤتمر الأمم المتحدة الأول لقانون البحار، وأسهمت في تقنين حقوق الدول الساحلية في استكشاف الموارد الطبيعية للجرف القاري واستغلالها. شكلت الاتفاقية مرحلة مبكرة في بناء القانون البحري الحديث قبل اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لاحقًا. بحر أوخوتسك بحر شبه مغلق يقع في شمال غرب المحيط الهادئ، وتحيط به الأراضي الروسية من معظم الجهات. تحده شبه جزيرة كامتشاتكا شرقًا، وجزر الكوريل جنوبًا وشرقًا، وجزيرة سخالين غربًا، والساحل الشرقي لسيبيريا شمالًا وغربًا، في موقع تحيط به اليابسة الروسية إلى حد كبير. يمثل بحر أوخوتسك منطقة استراتيجية مهمة للقوات البحرية الروسية، ولا سيما لأسطول المحيط الهادئ. ويُعد البحر من مناطق الدوريات الرئيسية للغواصات النووية الاستراتيجية الحاملة للصواريخ الباليستية، لذلك يرتبط بحماية جانب مهم من القدرات البحرية الروسية في المحيط الهادئ. يتمتع بحر أوخوتسك بأهمية اقتصادية كبيرة بفضل موارده السمكية ووجود احتياطيات من النفط والغاز في مناطقه البحرية، ولا سيما قرب جزيرة سخالين. وتقع معظم مياه البحر ضمن النطاق البحري الخاضع للحقوق الاقتصادية الروسية، مما يمنحه قيمة اقتصادية بارزة إلى جانب أهميته الاستراتيجية.