أُدرجت بحيرة بايكال على قائمة التراث العالمي عام ١٩٩٦، تقديرًا لخصائصها الجيولوجية والبيئية الاستثنائية وتنوعها الحيوي الفريد. وتدعم عزلة البحيرة الجغرافية وعمرها الطويل نظامًا بيئيًا متميزًا، يضم عددًا كبيرًا من الأنواع الحيوانية والنباتية المتوطنة.

من الدفتر
حظيت بحيرة بايكال بمكانة كبيرة في معتقدات القبائل التي عاشت في المنطقة عبر القرون. وكانت قبائل البوريات المغولية تؤدي الطقوس والشعائر فوق جزيرة أولخون، أكبر جزر البحيرة البالغ عددها ٢٢ جزيرة، كما آمنت بأن البحيرة مأهولة بالأرواح، وتروي الأساطير أن جنكيز خان أقام معسكرًا على إحدى جزرها. تعيش في بحيرة بايكال وعلى ضفافها فقمة يبلغ عددها نحو ٧٠ ألفًا. ويُعتقد أن هذا النوع هاجر قديمًا من المحيط المتجمد الشمالي، ثم استقر في مياه البحيرة العذبة، فأصبح جزءًا من الحياة الحيوانية المميزة في منطقة بايكال، إلى جانب النباتات والأسماك النادرة التي تحيط به. أدرجت اليونسكو مواقع من الأراضي الرطبة والمسطحات الطينية على سواحل البحر الأصفر وخليج بوهاي في الصين ضمن قائمة التراث العالمي، لأهميتها الاستثنائية للطيور المهاجرة. وتضم هذه المواقع موائل تستخدمها أنواع مهددة عالميًا للتغذية والراحة والتكاثر خلال مسار هجرتها السنوي. وقعت "معركة بحيرة بايكال" سنة ١٩١٨ خلال الحرب الأهلية الروسية، وهاجمت فيها سفن مسلحة تابعة للفيلق التشيكوسلوفاكي مواقع وقوة بحرية للجيش الأحمر قرب ميسوفسك. انتهت المواجهة بانتصار تشيكوسلوفاكي وإحراق السفينة "بايكال"، وساعدت العملية الفيلق في تأمين خطوط حركته عبر سيبيريا. تقع بحيرة بايكال في جنوب شرق سيبيريا الروسية، وتُعد أقدم بحيرة معروفة في العالم وأعمق بحيرة على سطح الأرض؛ إذ يُقدَّر عمرها بنحو ٢٥ مليون سنة، ويبلغ عمقها الأقصى المعروف نحو ١٦٤٢ مترًا. وتتميز بصفاء مياهها ونظامها البيئي الخاص، الذي يضم أنواعًا متوطنة لا تعيش طبيعيًا في مكان آخر.