أدت هزيمة جيش بيرهاس وانسحابه من إيطاليا إلى سيطرة روما على معظم البلاد. جاء ذلك بعد حروب متتابعة خاضتها الجمهورية الرومانية ضد جيرانها، ورغم تعرضها لهزيمة قاسية عندما استولى الغال على روما كلها تقريبًا، تمكنت لاحقًا من استعادة قوتها وتحقيق انتصارات وسّعت نفوذها في إيطاليا.

من الدفتر
صوّت سكان روما وبقية الأراضي البابوية التي سيطرت عليها إيطاليا في استفتاء ٢ أكتوبر ١٨٧٠ لمصلحة الانضمام إلى "مملكة إيطاليا". جاء التصويت بعد دخول القوات الإيطالية روما في سبتمبر، وأنهى الحكم الزمني للبابوية على المدينة، التي أصبحت عاصمة للمملكة في العام التالي. بدأت الحرب الطويلة بين الرومان وهانيبال في منتصف القرن الثالث ق.م، بعد انتهاء مواجهة روما مع بيرهاس وانسحاب الجيش اليوناني من إيطاليا. استمرت الحرب الضروس حتى عام ١٤٦ ق.م، وشكلت مرحلة جديدة من الصراع العسكري الذي خاضته روما ضد القوى الكبرى المحيطة بها، بعد إحكام سيطرتها على معظم إيطاليا. دخلت قوات مملكة إيطاليا روما عبر ثغرة قرب "بورتا بيا" في ٢٠ سبتمبر ١٨٧٠ بعد مقاومة محدودة من القوات البابوية. أنهى الحدث فعليًا سلطة الدولة البابوية على روما وأكمل مرحلة حاسمة من توحيد إيطاليا، وأصبحت المدينة عاصمة المملكة في العام التالي بعد ضمها رسميًا. نشأ تعبير «نصر بيرهاس» للدلالة على نجاح يظفر به صاحبه بعد دفع ثمن باهظ من الأرواح والتضحيات، حتى يبدو النصر قريبًا من الهزيمة. ارتبط التعبير بانتصارات بيرهاس على الرومان، إذ حقق الملك اليوناني انتصارين عظيمين، لكنه استنزف قواته بخسائر كبيرة أضعفت قدرته على مواصلة الحرب. دخل الإيطاليون روما عام ١٨٧٠ بعدما سحب نابليون الثالث قواته منها للدفاع ضد بروسيا. أدى دخول القوات الإيطالية إلى إلحاق روما بالمملكة، فأصبحت عاصمة إيطاليا، واكتمل بذلك اندماج الأراضي الإيطالية تحت لواء المملكة، بعد سنوات من الثورات والحروب والتحالفات.