ينخفض الإنتاج في الدول التي تشهد حروبًا انخفاضًا حادًا، وقد تستمر الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدمير النشاط وتعطله سنوات طويلة. ويترافق تراجع الإنتاج مع ضغوط واسعة على الاقتصاد، إذ تقل القدرة على النمو وتتسع الحاجة إلى الإنفاق العام لمعالجة آثار الصراع واستمرار تداعياته.

من الدفتر
تتجاوز الخسائر الاقتصادية لحرائق الغابات قيمة الأشجار والمباني المحترقة، إذ تشمل نفقات الإطفاء والإجلاء وإعادة الإعمار، وخسارة المحاصيل والإيرادات السياحية، وتعطل الأعمال، وارتفاع أقساط التأمين، وعلاج الأمراض الناتجة عن استنشاق الدخان. وقد تمتد الآثار سنوات عند فقدان المساكن أو تضرر الخدمات العامة. تظهر الحمائية الاقتصادية في الدول العربية عبر سياسات منع الاستيراد ورفع الجمارك على السلع الأجنبية. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من تأثير الواردات في الاقتصاد المحلي، وتشجيع الإنتاج الداخلي، وحماية الصناعات والوظائف الوطنية، لكنها قد تؤثر في حركة التجارة وتزيد التوترات بين البلدان. بلغت الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن حرائق الغابات نحو ٨٢ مليار دولار بين عامي ٢٠١٠ و٢٠٢٠، أي قرابة أربعة أضعاف خسائر العقد السابق. ويشمل هذا التقدير أضرار الحرائق وتكاليف مكافحتها وآثارها الممتدة، فيما قد تتضخم الخسائر بسبب تعطل الأعمال وتضرر المحاصيل والسياحة والخدمات الأساسية. تشهد الصين، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليار وأربعمئة مليون نسمة، انخفاضًا حادًا وتراجعًا قياسيًا في عدد الولادات للمرة الأولى منذ ستين عامًا. وبلغ معدل الولادات ٦.٧٧ ولادات لكل ألف شخص، في ظل تراجع الزيجات داخل البلاد، بما يعكس تحولًا واضحًا في اتجاهات النمو السكاني الصيني. رأت دول العالم الثالث أن الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والدول النامية أهم من الخلافات بين الدول الشيوعية وغير الشيوعية. لذلك طالبت دول العالم الثالث بتوزيع أكثر عدلًا لثروات العالم، وسعت إلى مساعدات مالية واتفاقيات تجارية تفضيلية من الدول الصناعية لمعالجة هذا التفاوت.