تجربة واهو النووية اختبار نووي أمريكي أُجري صباح ١٦ مايو ١٩٥٨ تحت سطح المحيط الهادئ، على عمق يقارب ١٥٠ مترًا، وانفجر خلاله سلاح بقوة بلغت ٩ كيلوطنات. هدفت التجربة إلى دراسة آثار الانفجار النووي في البيئة البحرية، ولا سيما تأثيره في السفن والغواصات وانتقال موجات الصدمة عبر الماء.

من الدفتر
أدى انفجار تجربة واهو النووية تحت الماء إلى دفع ملايين الأطنان من المياه والرذاذ إلى أعلى، فتشكل عمود هائل فوق سطح المحيط. أظهر المشهد قدرة الانفجارات النووية البحرية على تحويل سطح الماء إلى ساحة اضطراب واسع، ولم يقتصر أثر التجربة على اختبار قوة السلاح، بل شمل مراقبة نتائج الانفجار في المحيط. معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية اتفاق دولي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٠ سبتمبر ١٩٩٦. وهي تحظر أي تفجير تجريبي لسلاح نووي أو أي تفجير نووي آخر، سواء أُجري في الجو أو تحت الأرض أو تحت الماء، وتهدف إلى الحد من تطوير الأسلحة النووية وتحسينها ودعم جهود نزع السلاح وعدم الانتشار. أجرت الولايات المتحدة في موقع اختبار نيفادا سنة ١٩٥٣ تجربة "غرابل"، فأطلقت قذيفة نووية من مدفع عيار ٢٨٠ مليمترًا وانفجرت بقوة تقارب ١٥ كيلوطنًا. كانت أول وآخر تجربة أمريكية فعلية لسلاح نووي يُطلق بالمدفعية، وجاءت ضمن سلسلة اختبارات "أبشوت نوت هول" النووية. أجرى الاتحاد السوفيتي في أواخر ديسمبر ١٩٦٢ آخر اختبار نووي له في الغلاف الجوي قبل دخول "معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية" حيز التنفيذ في العام التالي. أنهت المعاهدة الاختبارات في الجو والفضاء وتحت الماء بين الدول الموقعة، مع استمرار التجارب النووية تحت الأرض بعد ذلك. نفذت الولايات المتحدة سنة ١٩٥٦ اختبار "شيروكي" ضمن سلسلة "ريدوينغ" النووية فوق منطقة بيكيني في المحيط الهادئ. كان أول اختبار أمريكي لقنبلة هيدروجينية تُلقى من طائرة، ومثّل خطوة في تحويل الأسلحة الحرارية النووية من أجهزة تجريبية ضخمة إلى أسلحة يمكن إيصالها جوًا.