تتعاون بعض سرطانات البحر ذات الأصداف الرخوة مع شقائق النعمان البحرية، إذ تستقر شقائق النعمان فوق الصدفة وتطلق مواد تشبه الإبر المخدرة ضد الكائنات التي تقترب من المأوى. ويحصل الكائنان على منفعة متبادلة؛ فشقائق النعمان تتغذى على بقايا ما يصطاده سرطان البحر، بينما توفر له حماية إضافية.

من الدفتر
تلتصق شقائق النعمان البحرية ببطء بالصخور في قاع المحيط، وتنتظر مرور الأسماك والكائنات الصغيرة قربها لتصطادها بمخالبها السامة. وتشمل فرائسها العوالق والقشريات التي قد يؤدي اقترابها منها إلى الموت، لذلك تمثل شقائق النعمان خطرًا على معظم الكائنات التي تسبح في محيطها. تجمع شقائق النعمان البحرية وسمكة المهرج علاقة تكافلية مميزة؛ إذ تحمي الطبقة المخاطية جسم سمكة المهرج من لسعاتها، فتختبئ بينها بأمان وتحصل على حماية من مفترسات المحيط. وفي المقابل تستفيد شقائق النعمان من بقايا وجبات سمكة المهرج، فينتفع الطرفان من هذا التعايش. شقائق النعمان البحرية رخويات مفترسة تشبه الزهور في مظهرها، وتنتشر في جميع محيطات العالم وعلى أعماق مختلفة، مع تنوع أكبر في المياه الاستوائية. يزيد عدد أنواعها على ألف نوع، وتتراوح أحجامها بين بضعة سنتيمترات ومتر واحد، وتتميز بألوان زاهية قد تخفي سميتها وقدرتها على افتراس الكائنات البحرية. الإبر المجهرية القابلة للذوبان رقع ذات نتوءات دقيقة تخترق الطبقة الخارجية من الجلد من دون بلوغ الأعصاب العميقة عادة، ثم تتحلل وتطلق المادة الدوائية داخل الأنسجة. ويُبحث استخدامها لإيصال مواد حساسة للضوء إلى سرطانات الجلد غير الميلانينية، لأن الكريمات قد لا تبلغ عمق الورم بكمية كافية. تعيش أسماك شقائق النعمان في مجموعات ذات ترتيب اجتماعي صارم، وتبدأ الأفراد حياتها كذكور غير ناضجة ثم يمكنها تغيير الجنس. تكون أكبر سمكة في المجموعة أنثى مهيمنة، وإذا ماتت تتحول أكبر الذكور البالغة إلى أنثى ويتقدم ذكر أصغر في الترتيب، وهي آلية تعرف بالخنوثة المتعاقبة.