تهدف إزالة التلوث الإشعاعي في المفاعلات النووية إلى تنظيف الجدران والأنابيب والمعدات الداخلية، وخفض مستويات الإشعاع إلى أدنى حد ممكن. وتسبق هذه المرحلة تفكيك هيكل المفاعل، إذ تهيئ مكوناته للتعامل الهندسي الآمن وتحد من المخاطر التي قد يتعرض لها العاملون أثناء إزالة الأجزاء.

من الدفتر
أُنشئت "خدمة إزالة التلوث الحكومية" في بريطانيا سنة ٢٠٠٥ لتقديم الخبرة والدعم للسلطات في التعافي من الحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والحوادث الخطرة الكبرى. تغير تنظيم الخدمة لاحقًا، وانتقلت وظائفها إلى فريق حكومي مختص بالطوارئ وإزالة التلوث. بدأت كارثة إشعاعية في غويانيا بالبرازيل سنة ١٩٨٧ عندما أُخرج مصدر طبي يحتوي على السيزيوم المشع من عيادة مهجورة وفُتح لاحقًا. تعرض مئات الأشخاص للتلوث، وتوفي أربعة بسبب الإشعاع، وأصبحت الحادثة من أخطر حوادث المصادر المشعة خارج المنشآت النووية. واحتاجت المدينة إلى إزالة تلوث واسعة. أعلنت العالمة "ماري كوري" وزوجها "بيير كوري" في ديسمبر ١٨٩٨ وجود عنصر شديد النشاط الإشعاعي أطلقا عليه اسم الراديوم، بعد دراسات على خام اليورانينيت. جاء الاكتشاف ضمن أبحاثهما في ظاهرة النشاط الإشعاعي، وأسهم لاحقًا في تطور الفيزياء النووية واستخدام الإشعاع في الطب والبحث العلمي. تُستخدم المفاعلات النووية في تحلية المياه في مناطق متعددة من العالم تفتقر إلى مصادر كافية من المياه العذبة. وتتطلب عملية التحلية كميات كبيرة من الطاقة، لذلك استخدمت حكومات بعض الدول المفاعلات النووية لتوفير الطاقة اللازمة لهذه العملية ومعالجة نقص المياه. يُستخدم الزركونيوم في صناعة قلوب المفاعلات النووية لمقاومته التآكل وعدم امتصاصه النيوترونات بسهولة. وتُعد سبيكة الزركونيوم المسماة الزركالوي مهمة في الاستخدامات النووية، ومنها طلاء الأجزاء التي تحتوي على الوقود. وتمنح هذه الخصائص الزركونيوم دورًا في تجهيز مكونات المفاعلات.