تحولت العلاقة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان إلى مواجهة عسكرية مفتوحة بعد هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١، إثر رفض طالبان تسليم أسامة بن لادن. وقادت الولايات المتحدة حربًا أطاحت بحكم الحركة، وبدأت أطول حروبها الخارجية، ثم انتقل الطرفان إلى المفاوضات مع تعثر الحسم العسكري.

من الدفتر
ظهرت حركة طالبان عام ١٩٩٤، وتمكنت من السيطرة على كابول عام ١٩٩٦، في وقت لم تعترف فيه الولايات المتحدة بحكم الحركة. وتصاعد التوتر بين الجانبين بسبب استضافة طالبان أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، قبل تحول العلاقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة عقب هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١. فرضت الولايات المتحدة سنة ١٩٩٩ عقوبات اقتصادية وتجارية على حركة "طالبان" التي كانت تسيطر على معظم أفغانستان، بسبب إيوائها "أسامة بن لادن" ورفضها تسليمه. شملت الإجراءات تجميد أصول وقيودًا على التعاملات، وكانت جزءًا من ضغط دولي متزايد سبق هجمات ١١ سبتمبر والحرب اللاحقة. أعلنت محكمة في أفغانستان الخاضعة لحركة "طالبان" سنة ١٩٩٨ أنها لم تجد دليلًا يدين "أسامة بن لادن" بتفجيرات السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا. لم يحظ الحكم باعتراف دولي واسع، وواصلت الولايات المتحدة اتهامه بالتخطيط للهجمات والمطالبة بتسليمه لمحاكمته. بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في ٧ أكتوبر ٢٠٠١ حملة عسكرية في أفغانستان بعد هجمات ١١ سبتمبر، مستهدفة مواقع "طالبان" و"القاعدة" بالقصف والعمليات الخاصة. أسقطت الحملة حكومة طالبان خلال أسابيع، لكنها تطورت إلى حرب طويلة انتهى الوجود العسكري الأمريكي الرئيسي منها سنة ٢٠٢١. قُتل زعيم تنظيم "القاعدة" "أسامة بن لادن" في عملية أمريكية نفذتها قوة خاصة داخل مجمع في أبوت آباد بباكستان ليلة ١ إلى ٢ مايو ٢٠١١. أعلنت الولايات المتحدة أنها عثرت عليه بعد سنوات من التتبع الاستخباراتي. كان "بن لادن" المسؤول الأبرز عن تنظيم هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١ في الولايات المتحدة.