استُخدم مصطلح الأرض المحروقة بالإنجليزية لأول مرة عام ١٩٣٧، في تقرير عن الحرب الصينية اليابانية التي بدأت في العام نفسه وانتهت عام ١٩٤٥. ويُعتقد أن المصطلح كان ترجمة لعبارة صينية، بعدما أحرق الصينيون المتراجعون المحاصيل وأفرغوا المدن من كل ما يمكن أن يدعم تقدم القوات اليابانية.

من الدفتر
سياسة الأرض المحروقة تكتيك عسكري يقوم على تدمير كل ما يمكن للعدو استخدامه في الحرب، مثل المحاصيل والمواشي والأبنية والمطارات والجسور والطرق. وقد يطبقه الجيش المتقدم لسحق المقاومة وإضعاف الجيش المدافع، أو تستخدمه الدولة التي تتعرض للغزو أثناء تراجع قواتها أمام القوات الغازية. حقق "جيش الطريق الثامن" الصيني انتصارًا محدودًا على القوات اليابانية في "معركة بينغشينغوان" سنة ١٩٣٧ خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية. لم تغير المعركة ميزان الحرب، لكنها رفعت المعنويات الصينية وأصبحت من أبرز الانتصارات المبكرة التي ارتبطت بالقوات الشيوعية الصينية في مواجهة اليابان. بدأت القوات اليابانية هجومها النهائي على نانجينغ في ديسمبر ١٩٣٧ خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية، بعد تطويق العاصمة الصينية آنذاك. سقطت المدينة بعد أيام، وتلت ذلك "مذبحة نانجينغ" التي شهدت قتلًا واسعًا للمدنيين والأسرى واعتداءات جماعية، وأصبحت من أشهر فظائع الحرب في آسيا. بدأت معركة شنغهاي في ١٣ أغسطس ١٩٣٧ بين القوات الصينية واليابانية بعد اتساع الحرب الصينية اليابانية الثانية. استمر القتال نحو ثلاثة أشهر وتحول إلى معارك شوارع وقصف كثيف، وتكبد الطرفان خسائر كبيرة. سقطت المدينة في النهاية بيد اليابان، لكن المقاومة الصينية أظهرت حجم الحرب المقبلة. كانت ساماراي في بابوا غينيا الجديدة مركزًا إداريًا وتجاريًا مهمًا قبل الحرب العالمية الثانية. ومع تقدم القوات اليابانية سنة ١٩٤٢ أُجلي السكان ودُمرت منشآت البلدة عمدًا ضمن سياسة الأرض المحروقة، بهدف منع القوات اليابانية من استخدام الميناء والمباني والمخازن إذا احتلت الجزيرة.