استمرت احتجاجات ثورة المظلات أكثر من خمسة وسبعين يومًا، وجذبت دعمًا شعبيًا واسعًا، لكنها لم تحقق أهدافها الرئيسية. وتمكنت السلطات من إخمادها بالقوة واعتقال المسؤولين عنها، في حين رفضت بكين تقديم أي تنازلات، فانتهت الحركة من دون تغيير القرار الذي أثار الاحتجاجات.

من الدفتر
قاد احتجاجات ثورة المظلات تحالف من النشطاء والطلاب، وبدأت بإضرابات طلابية واعتصامات سلمية في مناطق حيوية، منها وسط هونغ كونغ وكوزواي باي. وبعد استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع، اتخذ المتظاهرون المظلات وسيلة دفاع، فتحولت إلى رمز سلمي للمقاومة، ومنها جاءت تسمية الحركة. اندلعت في هونغ كونغ سنة ٢٠١٤ احتجاجات واسعة مطالبة بانتخابات أكثر حرية بعد قرار صيني وضع قيودًا على اختيار المرشحين لمنصب الرئيس التنفيذي. توسعت الاعتصامات بعد استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع، وعُرفت الحركة باسم "حركة المظلات" بسبب استخدام المتظاهرين المظلات للحماية. الاحتجاجات على تعديل الدستور الياباني اندلعت في طوكيو اعتراضًا على الدعوة إلى تغيير الوثيقة السلمية. وتعكس الاحتجاجات تمسكًا شعبيًا واسعًا بها، وقلقًا من أن يؤدي تعديلها إلى تهديد الاستقرار الذي نعمت به اليابان طوال ثمانية عقود، أو إلى تغيير عقيدتها الخارجية والعودة إلى التسلح. اختلفت احتجاجات هونغ كونغ عام ٢٠١٩ عن «حركة المظلات» التي وقعت عام ٢٠١٤، رغم استخدام المتظاهرين المظلات للحماية من الغاز والمقذوفات. وارتبط حراك ٢٠١٩ برفض مشروع قانون التسليم، ثم توسعت مطالبه لتشمل محاسبة الشرطة والإصلاح السياسي، خلافًا للحركة السابقة. بدأ طلاب صينيون إضرابًا جماعيًا عن الطعام في ساحة تيانانمن ببكين في مايو ١٩٨٩ ضمن احتجاجات طالبت بالإصلاح السياسي ومكافحة الفساد وحرية أكبر. جذب الإضراب دعمًا شعبيًا واسعًا ورفع الضغط على القيادة. انتهت الحركة بالقوة العسكرية في أوائل يونيو وسقط عدد غير محسوم من الضحايا.