أنهت معاهدة جبال البرانس عام ١٦٥٩ حربًا بين فرنسا وإسبانيا استمرت أربعة وعشرين عامًا، ونقلت أراضي حدودية إلى فرنسا، كما مهدت لزواج الملك الفرنسي لويس الرابع عشر من الأميرة الإسبانية ماريا تيريزا، ابنة فيليب الرابع. وأجريت مفاوضاتها في جزيرة الفزانين بنهر بيداسوا.

من الدفتر
جزيرة الفزانين جزيرة نهرية تقع في نهر بيداسوا، واستضافت مفاوضات معاهدة جبال البرانس بين فرنسا وإسبانيا. وأصبحت لاحقًا إقليمًا مشتركًا بين الدولتين، تتناوب فرنسا وإسبانيا إدارته كل ستة أشهر. ولم ينشأ هذا الوضع مباشرة من معاهدة عام ١٦٥٩، بل استقر لاحقًا. اشتد التنافس بين فرنسا وإسبانيا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر بسبب الصراع على النفوذ في أوروبا، ولا سيما إحاطة ممتلكات أسرة هابسبورغ الإسبانية بفرنسا عبر الأراضي الإسبانية والبلدان المنخفضة ومناطق في إيطاليا. وتحول التنافس إلى حرب مباشرة عام ١٦٣٥، استمرت حتى معاهدة جبال البرانس عام ١٦٥٩. أنهت "معاهدة ليون" عام ١٥٠٤ مرحلة من الحروب الإيطالية بين فرنسا وإسبانيا حول مملكة نابولي. اعترفت فرنسا بسيطرة إسبانيا على نابولي بعد انتصاراتها العسكرية، بينما احتفظت فرنسا بنفوذها في دوقية ميلانو. كرست التسوية انقسام النفوذ بين القوتين في إيطاليا مطلع القرن السادس عشر. هزمت القوات الفرنسية جيشًا إسبانيًا في "معركة بيرستورت" سنة ١٧٩٣ خلال حرب البرانس، ضمن الصراع بين الجمهورية الفرنسية وإسبانيا. ساعد الانتصار على رفع الضغط عن مدينة بربينيان واستعادة مواقع حدودية مهمة، وأظهر تحسن تنظيم الجيوش الثورية الفرنسية بعد أشهر من الاضطراب. أنهت معاهدة القسطنطينية عام ١٤٧٩ حربًا استمرت ستة عشر عامًا بين الدولة العثمانية وجمهورية البندقية. اضطرت البندقية إلى التنازل عن مواقع مهمة والاعتراف بخسائرها، مقابل استعادة امتيازات تجارية داخل الدولة العثمانية ودفع مبالغ مالية، ما رسخ التفوق العثماني في شرق المتوسط.