اختطف ألبرت فيش الطفلة غريس باد عام ١٩٢٨، بعدما أوهم أسرتها بأنه سيصطحبها إلى حفل. ظلت القضية بلا حل حتى عام ١٩٣٤، حين أرسل فيش رسالة إلى والدة الطفلة تضمنت تفاصيل قادت إلى التعرف إليه. وتتبع الشرطة شعارًا مطبوعًا على الظرف حتى وصلت إلى دار إقامة سابقة له في نيويورك.

من الدفتر
قُبض على ألبرت فيش في ١٣ ديسمبر ١٩٣٤، وأُدين بقتل غريس باد، ثم حُكم عليه بالإعدام. نُفذ الحكم في سجن سينغ سينغ يوم ١٦ يناير ١٩٣٦. اعترف فيش بجرائم أخرى وربطته الشرطة بعدة حالات، غير أن العدد الحقيقي لضحاياه لم يُحسم، ولم تصدر إدانته القضائية إلا في قضية غريس باد. رفعت العاملة السابقة "غريس فراير" دعوى على "شركة الراديوم الأمريكية" سنة ١٩٢٧، وانضمت إليها أربع عاملات أخريات أصبن بأمراض مرتبطة بالراديوم. انتهت القضية بتسوية سنة ١٩٢٨ حصلت بموجبها كل امرأة على ١٠ آلاف دولار ومعاش سنوي قدره ٦٠٠ دولار وتغطية نفقاتها الطبية طوال حياتها. قتل الأمريكي "تشيستر غيليت" الشابة "غريس براون" في ولاية نيويورك سنة ١٩٠٦ بعد علاقة عاطفية معقدة وحملها منه. أُدين بالجريمة وأُعدم لاحقًا. ألهمت القضية الكاتب "ثيودور درايزر" رواية "مأساة أمريكية"، التي استخدمت الواقعة لبحث الطبقة والطموح والمسؤولية الأخلاقية في المجتمع الأمريكي. بدأ الأمريكي "ويليام باد ديفيس" مسيرته المهنية مدربًا لكرة القدم الجامعية وكان يطمح إلى شهرة كبيرة في التدريب. بعد موسم خاسر في أوائل الستينيات ترك المجال نهائيًا، واتجه إلى الإدارة الجامعية. شغل لاحقًا رئاسة أربع جامعات، وبنى مسيرة ناجحة في التعليم العالي بعيدًا عن الملاعب. أصبح مهندس السكك الحديدية الأمريكي "رالف باد" رئيسًا لشركة "غريت نورثرن ريلواي" سنة ١٩١٩ وهو في نحو الأربعين من عمره، وكان من أصغر من تولوا رئاسة شركة سكك حديدية كبرى في الولايات المتحدة آنذاك. عُرف بتشجيع الابتكار التقني، وانتقل لاحقًا إلى رئاسة شركة "شيكاغو برلنغتون وكوينسي".