يشبه وادي جرش غوطة دمشق بأشجاره المكتظة ومياهه الغزيرة، وتتشكل مياهه من نبع البركتين الواقع في الشمال، إذ يجري النبع مسافة كيلومتر واحد قبل أن يلتقي بنبع القيروان الغزير. وينتج من التقاء النبعين جدول قوي كان اليونانيون يسمونه نهر الذهب، فغدا الوادي موضعًا غنيًا بالمياه والأشجار.

من الدفتر
كان اليونانيون يسمون الجدول المتكون من التقاء نبع البركتين بنبع القيروان في وادي جرش نهر الذهب. ويقع نبع البركتين في شمال الوادي، ويجري مسافة كيلومتر قبل أن يلتقي بنبع القيروان الغزير، فتتألف من مياههما جداول قوي ارتبط بمشهد جرش ذي الأشجار المكتظة والمياه الغزيرة. يُعد قوس النصر في مدينة جرش العتيقة بالأردن، المعروف ببوابة عمّان، أول ما يواجه الزائر من آثار المدينة. ويقع القوس إلى جانب هضبة جمع علماء الآثار منها كمية كبيرة من الأدوات الصوانية التي استخدمها إنسان العصر الحجري الحديث نحو عام ٦٠٠٠ قبل الميلاد، مما يبرز قِدم الوجود البشري في جرش. عثر علماء الآثار في هضبة قرب مدينة جرش بالأردن على كمية كبيرة من الأدوات الصوانية التي استخدمها إنسان العصر الحجري الحديث نحو عام ٦٠٠٠ قبل الميلاد. وترتبط هذه الأدوات بموقع يضم كهوفًا طبيعية في السفح الشرقي للهضبة، وقد استُخدمت تلك الكهوف مساكن للإنسان في ذلك العصر القديم. تكثر الكهوف الطبيعية على السفح الشرقي لهضبة تقع قرب مدينة جرش بالأردن، وقد سكنها الإنسان في العصر الحجري الحديث. وترتبط الكهوف ببيئة عثر فيها علماء الآثار على كمية كبيرة من الأدوات الصوانية، التي كان الإنسان يستخدمها نحو عام ٦٠٠٠ قبل الميلاد، مما يوضح صلة المساكن الطبيعية بالنشاط البشري القديم. كانت الساحة العامة في مدينة جرش، المعروفة باسم الندوة، مكانًا يجتمع فيه سكان المدينة القدماء للتداول في شؤون بلدهم. واتخذت الساحة شكل حدوة الفرس، وفرشت أرضها بصفائح حجرية، بينما قامت خلف الأعمدة السوق التجارية العامة وحوانيت التجار، فجمعت الندوة بين الاجتماع العام والنشاط التجاري.