تضم جزيرة أم النمل مواقع أثرية تعود إلى مرحلة مبكرة من العصر البرونزي، المعروف بالعصر الدلموني. وعُثر في الجزيرة على فخاريات تشبه المكتشفات في المدينة الدلمونية بمملكة البحرين، ما يبرز صلتها بالمجال الحضاري الدلموني القديم، ويجعلها موقعًا مهمًا لدراسة آثار تلك المرحلة في الكويت.

من الدفتر
جسور النمل الحية وسيلة لعبور المنخفضات العميقة، إذ تتشابك أجسام النمل المستعبد وأرجله لتكوين ممرات تمر فوقها جيوش النمل المحارب. وقد تضم جحافل النمل المهاجم نحو ثلاثين ألف مقاتل، تقطع يوميًا مسافة تتراوح بين مائة ومائتي متر، بينما تتحرك تحت قيادة مركزية وتحاط الملكة بحراسة مشددة. استعباد النمل سلوك معروف لدى نحو مائة نوع من أصل اثني عشر ألف نوع من النمل، إذ تعتمد هذه الأنواع على أسر صغار جماعات أخرى بعد مهاجمة مستعمراتها. يُنقل الأسرى إلى مراكز تدريب داخل ممالك النمل المنتصر، حيث يُدرَّبون على أعمال متعددة، ويُختار بعضهم للحراسة، بينما يُكلَّف آخرون بإطعام النمل المسيطر. جزيرة أم النمل جزيرة كويتية تُعد رابع أكبر جزر الكويت مساحة بعد بوبيان وفيلكا ووربة، وتبلغ مساحتها ٥٦٨ ألف متر مربع. عُرفت بهذا الاسم بسبب النمل، وحملت أيضًا أسماء جزيرة الغربة والعودة والجزيرة الكبيرة، وتتميز بشواطئ جميلة ومياه وفيرة الأسماك، بينما يبلغ أعلى ارتفاع فيها تسعة أقدام. النمل الأحمر نوع عدواني من النمل يعيش في صحراء الجزء الجنوبي من ولاية أريزونا الأمريكية، ويعتمد في حياته على استعباد جماعات أخرى. يشن هذا النمل غزوات منظمة على جماعات مسالمة، ثم يأسر صغارها ويخضعهم لخدمة مملكته، مثل إطعام السادة وحراسة المستعمرة والدفاع عنها ضد هجمات الحشرات الأخرى. الفرمون مادة تفرزها غدد خاصة لدى النمل، ويستخدمها أفراد المستعمرة في تتبع الطرق والتواصل غير المباشر. تترك كل نملة إفرازات جديدة خلفها أثناء سيرها، فتتكون آثار كيميائية تميز المسارات وتساعد النمل على اختيار الطريق المؤدي إلى الغذاء، وتعد هذه الإفرازات إحدى لغات عالم النمل.