تكتسب جزيرة براتاس أهمية استراتيجية لأنها تمنح الجهة المسيطرة عليها قدرة على مراقبة حركة السفن في المنطقة، ولا سيما السفن الأمريكية التي تدخل بحر الصين الجنوبي من المحيط الهادئ. ومع تكرار التحركات البحرية الصينية حولها، أصبحت الجزيرة نقطة حساسة قد تؤدي إلى مواجهة أوسع بين بكين وتايبيه.

من الدفتر
جزيرة براتاس، المعروفة أيضًا باسم دونغشا، جزيرة مرجانية تقع قرب الطرف الشمالي لبحر الصين الجنوبي بين جنوب تايوان وهونغ كونغ. وتوجد الجزيرة أقرب إلى ساحل البر الرئيسي الصيني منها إلى تايوان، ما يمنح موقعها الجغرافي أهمية خاصة في منطقة تتداخل فيها المصالح الإقليمية. تكتسب جزر دياويو وسينكاكو أهمية عسكرية بسبب موقعها قرب ممرات شحن دولية حيوية، إذ تمنح السيطرة عليها ميزة في مراقبة التحركات البحرية. كما يرتبط موقعها باحتمال تأثيرها في أي مواجهة عسكرية أو بحرية، مما يزيد حساسيتها الأمنية في شرق آسيا ويعزز قيمتها الاستراتيجية للطرفين. تسيطر تايبيه على جزيرة براتاس، وتحميها قوات محدودة من خفر السواحل التايواني، رغم أن الجزيرة غير مأهولة بالسكان. وتبقى السيطرة عليها موضع خلاف سياسي، إذ ترى بكين أنها جزء من أراضيها، بينما تعتبرها تايوان جزءًا أصيلًا من سيادتها، ما يجعلها بؤرة توتر دائمة بين الطرفين. تتمتع الجزر الأربع المتنازع عليها بين روسيا واليابان بأهمية استراتيجية، لأنها تقع بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ. وعززت روسيا وجودها العسكري فيها خلال السنوات الماضية، مما جعل الخلاف يتجاوز مسألة السيادة الإقليمية ليشمل أهمية الموقع والتحركات العسكرية المرتبطة به. تمنح الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الدول المطلة عليه تأثيرًا كبيرًا في حركة الطاقة الدولية، لأن تعطيل الملاحة فيه يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر في أسعار الطاقة. ولا يمنح المضيق دولة واحدة سيطرة كاملة على الاقتصاد العالمي أو قدرة منفردة على تحديد التجارة الدولية.