تفككت لوس زيتاس إلى فصائل أصغر متناحرة بعد نجاح السلطات المكسيكية والتحالفات المنافسة في قتل واعتقال معظم قادتها المؤسسين. ومع تراجع تماسك الكارتل، بقي إرث لوس زيتاس مؤثرًا في حرب المخدرات بالمكسيك، إذ أسهم في جعلها أكثر تنظيمًا ودموية، وغيّر طبيعة المواجهات فيها.

من الدفتر
انفصلت لوس زيتاس عن كارتل الخليج بحلول عام ٢٠١٠، وتحولت إلى كارتل مستقل خاض حربًا شرسة لفرض السيطرة على طرق تهريب المخدرات المتجهة إلى الولايات المتحدة. وارتبط صعود لوس زيتاس بدرجة غير مسبوقة من الوحشية والترهيب، ما زاد خطورتها داخل المكسيك وأبرز نفوذها الإجرامي. لوس زيتاس عصابة مخدرات مكسيكية عُدت من أخطر العصابات في تاريخ المكسيك، وأسهمت في تغيير طبيعة الجريمة المنظمة بالبلاد. تأسست نواتها الأولى في أواخر تسعينيات القرن العشرين على يد نحو ثلاثين عسكريًا منشقًا عن القوات الخاصة المكسيكية، جُنّدوا لحماية زعيم كارتل الخليج وتصفية منافسيه. اكتشفت السلطات المكسيكية سنة ٢٠١١ عشرات المقابر السرية في بلدية سان فرناندو بولاية تاماوليباس، واستُخرج منها لاحقًا ١٩٣ جثمانًا. ربطت التحقيقات الجرائم بعصابة "لوس زيتاس"، التي اختطفت مسافرين من الحافلات وقتلت عددًا منهم، في إحدى أبشع وقائع حرب المخدرات المكسيكية. أظهرت دراسات عن الجريمة المنظمة في المكسيك أن قتل قادة الكارتلات أو اعتقالهم قد يؤدي أحيانًا إلى انقسام التنظيم بدل اختفائه. ترتبط إزالة القيادات بظهور جماعات أصغر وتنافس أشد على الأراضي وطرق التهريب، لذلك قد يضعف التنظيم الأصلي بينما يستمر العنف عبر فصائل جديدة ومتعددة. عُثر على ٤٩ جثة مقطعة ومشوهة قرب طريق سريع في بلدية كاديريتا خيمينيث بولاية نويفو ليون المكسيكية في مايو ٢٠١٢. نسبت السلطات الجريمة إلى عصابة "لوس زيتاس" ضمن صراعها مع جماعات أخرى على طرق تهريب المخدرات، وأصبحت الواقعة من أبرز رموز العنف المرتبط بحرب المخدرات في المكسيك.