كان بيوتر نوفيكوف جنرالًا سوفييتيًا وقع في الأسر الألماني خلال معارك القرم في يوليو ١٩٤٢. أُعجب الجنرال الألماني فون مانشتاين بشجاعته، لكن القوات الألمانية عذبته حتى الموت بعد رفضه التعاون معها، في أثناء اشتعال القتال بين القوات الألمانية والسوفييتية في شبه جزيرة القرم.

من الدفتر
استعادت القوات الألمانية خاركيف من الجيش الأحمر في ١٥ مارس ١٩٤٣ خلال "معركة خاركيف الثالثة"، بعد هجوم مضاد قاده المشير "إريك فون مانشتاين". أعاد الانتصار الاستقرار مؤقتًا للجبهة الألمانية وأسهم في بروز نتوء كورسك، الذي شهد بعد أشهر واحدة من أكبر معارك المدرعات في التاريخ. كان "أنتوني شيلينغ" ضابطًا بولنديًا خدم أولًا في الجيش الروسي خلال الحرب العالمية الأولى قبل انضمامه إلى القوات البولندية. وقع في الأسر الألماني سنة ١٩١٨ وهو برتبة رائد، ثم أُسر مرة ثانية سنة ١٩٣٩ بعدما قاد جيش كراكوف بصفته جنرالًا خلال الغزو الألماني لبولندا، وبقي أسير حرب حتى ١٩٤٥. تتار القرم هم السكان الأصليون لشبه جزيرة القرم، وينتمون إلى مجموعة عرقية مسلمة ذات جذور تاريخية تعود إلى عهد خانية القرم. واجه تتار القرم عبر القرون التهجير والقمع، وكان أبرز محطات معاناتهم الترحيل القسري الذي نفذه النظام الستاليني عام ١٩٤٤، فخلّف إرثًا تاريخيًا مأساويًا ارتبط بقضيتهم وحقوقهم. دخلت قوات الجيش الأحمر مدينة خاركيف مجددًا في فبراير ١٩٤٣ بعد تراجع القوات الألمانية في أعقاب هزيمة ستالينغراد. لم يدم الاستيلاء السوفيتي طويلًا، إذ شن الألمان هجومًا مضادًا بقيادة "إريش فون مانشتاين" واستعادوا المدينة في مارس خلال ما يعرف بـ"معركة خاركيف الثالثة". انسحبت قوات الجيش الأبيض في جنوب روسيا نحو شبه جزيرة القرم في خريف ١٩٢٠ بعد هجوم شنته "الجيش الأحمر" وقوات "الجيش الثوري المتمرد في أوكرانيا" ضد مواقعها. مهّد التراجع للهجوم النهائي على القرم بقيادة "ميخائيل فرونزه" وانهيار آخر معاقل قوات "بيوتر رانغل" في الحرب الأهلية الروسية.