حتى الآن يقتصر التعامل مع الشيب المبكر على معالجة الأسباب القابلة للتصحيح والعناية بالشعر، إذ لا يوجد دواء مضمون يعيد الصبغة بعد فقدان البصيلة قدرتها على إنتاجها. وقد يتحسن اللون في حالات محدودة عند علاج نقص غذائي أو اضطراب صحي، بينما يفيد استعمال المكملات أساسًا عند وجود نقص مثبت.

من الدفتر
يظهر الشيب عندما تتراجع قدرة بصيلات الشعر على إنتاج الميلانين المسؤول عن اللون، ويرتبط ذلك بتغير الخلايا الصبغية وخلاياها الجذعية. ويعد الاستعداد الوراثي من أقوى العوامل المحددة لسن بدء الشيب، لذلك قد يظهر مبكرًا لدى أفراد أصحاء ينتمون إلى عائلات يشيع فيها الشيب المبكر. ترتبط بعض حالات الشيب المبكر بالتدخين ونقص فيتامين ب١٢ وانخفاض مخزون الحديد وبعض اضطرابات الغدة الدرقية، كما تشير أبحاث إلى دور الإجهاد التأكسدي والتوتر. وتختلف أهمية هذه العوامل بين الأفراد، لذلك يفيد تقييم الأسباب الصحية عند ظهور الشيب مبكرًا بصورة واسعة أو مفاجئة. لا يوجد علاج نهائي للتصلب اللويحي حتى الآن، لكن يمكن السيطرة عليه باستخدام الأدوية والعلاج الفيزيائي وتعديل نمط الحياة. وتساعد هذه الوسائل على التعامل مع الأعراض والحد من تأثيرها، بما يشمل التعب واضطرابات الحركة والرؤية والتركيز، مع اختلاف شدة المرض بين الأشخاص. وافقت "إدارة الغذاء والدواء الأمريكية" سنة ١٩٨٧ على دواء "إيه زد تي" لعلاج عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، ليصبح أول دواء معتمد ضد الإيدز. استُخدم في البداية بجرعات مرتفعة وآثار جانبية كبيرة، ثم أصبح لاحقًا جزءًا من أنظمة علاج مركبة أكثر فاعلية وأمانًا. يساعد الكشف المبكر عن السرطان على اكتشاف المرض في مرحلة يمكن علاجها بصورة أفضل، وتؤدي برامج الفحص المعتمدة دورًا مهمًا في تحقيق ذلك. وتندرج المشاركة في هذه البرامج ضمن التدابير التي قد تخفف عبء المرض، إلى جانب تجنب عوامل الخطر القابلة للوقاية واتباع سلوكيات صحية مناسبة.