استقال جون هيرشل جلين من البرنامج الفضائي عام ١٩٦٤، واتجه إلى العمل السياسي، فانتُخب عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي عام ١٩٧٤، وأُعيد انتخابه عدة مرات. مثّل العمل السياسي مرحلة جديدة في مسيرة جلين بعد رحلته الفضائية التاريخية، التي عززت ثقة الولايات المتحدة في سباق الفضاء وأبرزت مكانته العامة.

من الدفتر
عمل جون هيرشل جلين طيارًا عسكريًا، وشارك في ٥٩ مهمة خلال الحرب العالمية الثانية و٩٠ مهمة خلال الحرب الكورية، وحصل على عدة أوسمة. أصبح جلين لاحقًا طيار اختبار، وسجل عام ١٩٥٧ رقمًا قياسيًا بقطعه المسافة بين لوس أنجلوس ونيويورك خلال ثلاث ساعات وثلاث وعشرين دقيقة، في إنجاز بارز في الطيران. سمّى المستكشف "جون فرانكلين" جزيرة هيرشل في القطب الكندي سنة ١٨٢٦ تكريمًا لاسم عائلة هيرشل العلمية، التي ضمت "وليام هيرشل" و"كارولين هيرشل" و"جون هيرشل". لا يحدد سجل الرحلة شخصًا واحدًا بعينه، لذلك فقول إن الجزيرة سميت حصريًا باسم "جون هيرشل" تبسيط غير دقيق. عاد جون هيرشل جلين إلى الفضاء عام ١٩٩٨ ضمن طاقم مكوك ديسكفري، وكان يبلغ ٧٧ عامًا، فأصبح أكبر رائد فضاء سنًا يشارك في رحلة فضائية. شارك جلين خلال الرحلة في إجراء تجارب تتعلق بتأثير الفضاء على جسم الإنسان، مع اهتمام خاص بكبار السن، فارتبطت مشاركته بدراسة آثار الفضاء على أجسامهم. اختير جون هيرشل جلين عام ١٩٥٩ ضمن برنامج عطارد الفضائي، ليكون من أوائل رواد الفضاء الأمريكيين. جاء اختياره بعد عمله طيارًا عسكريًا ومشاركته في مهمات خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية، ثم انتقاله إلى اختبار الطائرات وتسجيله رقمًا قياسيًا في الطيران عام ١٩٥٧، قبل خوض تجربته الفضائية الأولى. جون هيرشل جلين أول أمريكي يدور حول الأرض، وقد حقق ذلك في ٢٠ فبراير ١٩٦٢، حين أتم ثلاث دورات خلال أقل من خمس ساعات على متن المركبة فريندشب ٧، التي أطلقها صاروخ أطلس. عزز الإنجاز ثقة الولايات المتحدة في سباق الفضاء بعد إنجازات الاتحاد السوفييتي، ورسخ أهمية الرحلة في مسيرته الفضائية.