وقعت حادثة المروحة في قصر القصبة بالجزائر يوم ٢٩ أبريل ١٨٢٧، خلال لقاء رسمي في عيد الفطر جمع الداي حسين، حاكم الجزائر العثمانية، وبيار دوفال، القنصل الفرنسي. نشب خلاف حول ديون قديمة، فلوّح الداي بالمروحة نحو القنصل أو ضربه بها، وفق روايات مختلفة، بعد أن عدّ رده مهينًا.

من الدفتر
وقعت "حادثة المروحة" سنة ١٨٢٧ عندما ضرب حاكم الجزائر "حسين داي" القنصل الفرنسي "بيير دوفال" بمروحة يد أثناء نزاع حول ديون ومعاملات تجارية. استغلت فرنسا الواقعة ذريعة لتصعيد الأزمة وفرض حصار بحري، ثم شنت سنة ١٨٣٠ حملة عسكرية انتهت باحتلال مدينة الجزائر وبداية الاستعمار الفرنسي. ارتبطت المروحة اليدوية بحادثة يُقال إنها تسببت في غزو الجزائر من قبل الفرنسيين، وقعت في ٣ نيسان عام ١٨٢٧. ففي ذلك اليوم ضرب حاكم جزائري القنصل الفرنسي بمروحة مصنوعة من ريش الطاووس، ونُسب إلى الحادث دور في الغزو الفرنسي للجزائر وتطور الأحداث بين الجانبين. المروحة المنظارية تصميم من المراوح اليدوية، يستطيع حاملها النظر من خلاله دون أن يراه أحد. وقد أتاح هذا الشكل استعمالًا يختلف عن وظيفة المروحة المعتادة، إذ جمع بين تحريك الهواء وإخفاء نظرات حاملها، فارتبط بالخصوصية إلى جانب الزينة والاستعمال اليومي في بعض المناسبات. تحولت المروحة اليدوية عند الفرس إلى شعار ملكي، فارتبطت بالسلطة والمكانة الرسمية. وانتقلت المروحة بين حضارات متعددة، فتغيرت أشكالها ومواد صنعها ودلالاتها، ولم تعد وسيلة لتخفيف الحر فحسب، بل صارت أيضًا جزءًا من المظاهر الاحتفالية والرموز المتصلة بالحكام ومكانتهم الاجتماعية. أُطلق على المروحة اليدوية في فرنسا اسم برانتوم، وهو الاسم الذي ما زالت تحمله حتى اليوم. وعرفت فرنسا أشكالًا مختلفة من المراوح، عكست صور العصر والحياة السياسية التي صنعت خلالها، فغدت المروحة جزءًا من المظهر الاجتماعي، إلى جانب وظيفتها في تحريك الهواء ومكانتها في الحياة اليومية.