خلّف حصار ليننغراد مقتل أكثر من مليون إنسان، بينهم نحو ٦٠٠ ألف شخص قُتلوا بالقصف خلال عام ١٩٤٢ وحده. استمر الحصار قرابة ٩٠٠ يوم، ولم تستعد المدينة عدد سكانها السابق، البالغ ثلاثة ملايين نسمة، إلا عام ١٩٦٠، رغم استمرار سكانها في إنتاج الأسلحة ومقاومة الغزاة.

من الدفتر
حصار ليننغراد هو حصار فرضته القوات الألمانية والفنلندية على مدينة ليننغراد السوفييتية خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت العملية بعد الهجوم على الاتحاد السوفييتي عام ١٩٤١، فعزلت القوات المهاجمة المدينة عن محيطها، وقصفت مخازن الغذاء، ما أدى إلى مجاعة قاسية استمرت قرابة ٩٠٠ يوم. رُفع حصار ليننغراد في ٢٧ يناير من عام ١٩٤٤، عندما وصلت القوات السوفييتية إلى مشارف المدينة وتراجعت القوات الألمانية جنوبًا. سبق ذلك اختراق للحصار عام ١٩٤٣، أتاح إدخال مزيد من المساعدات عبر بحيرة لادوغا، ثم بدأت القوات السوفييتية بعد أربعة أشهر عملية كبرى لدحر النازيين. مجاعة ليننغراد بدأت في ديسمبر خلال حصار المدينة، بعدما خُفِّضت حصة الفرد إلى شريحة واحدة من الخبز يوميًا. دفع الجوع السكان إلى أكل الحيوانات الأليفة وحيوانات حديقة الحيوانات، ثم أكل لحوم الموتى وارتكاب جرائم قتل من أجل الضحايا، فأنشأت الشرطة قسمًا خاصًا لملاحقة هذه الجرائم. تراوح عدد من قُتلوا في كمبوديا خلال حكم الخمير الحمر، الذي استمر أقل من أربع سنوات، بين مليون ونصف ومليوني شخص، أي نحو ربع سكان البلاد آنذاك. توفي الضحايا بالإعدام أو الجوع أو العمل القسري أو المرض، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في القرن العشرين. أدى ثوران بركان فويغو إلى إجلاء أكثر من اثني عشر ألف شخص، وتأثر نحو مليون وسبعمائة ألف نسمة بالرماد والأضرار المباشرة وغير المباشرة. وسجلت التقارير الإنسانية نحو مائتي وفاة وقرابة مائتين وستين مفقودًا، مع تعذر الحصيلة النهائية بسبب دفن تجمعات سكنية وصعوبة انتشال الرفات والتعرف إليها.