نقص الحديد لا يعني دائمًا وجود فقر دم؛ فقد تنخفض مخازن الحديد في الجسم ويظل الهيموغلوبين ضمن الحدود الطبيعية. إذا استمر النقص وأصبح الحديد المتاح غير كافٍ لإنتاج الهيموغلوبين، قد يتطور فقر الدم بنقص الحديد. لذلك يعتمد التشخيص على فحوص مناسبة وتحديد سبب النقص، لا على الأعراض وحدها.

من الدفتر
يمثل فقر الدم بنقص الحديد المرحلة المتقدمة من استنزاف مخزون الحديد في الجسم، إذ قد ينخفض المخزون أولًا من دون هبوط واضح في الهيموغلوبين. مع استمرار النقص تتأثر صناعة كريات الدم الحمراء ويظهر فقر الدم. لذلك يمكن كشف نقص الحديد وعلاجه قبل الوصول إلى المرحلة التي تتراجع فيها قدرة الدم على حمل الأكسجين. قد يزيد نقص الحديد أو فقر الدم الشعور بالبرد، لأن انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين قد يؤثر في إحساس الجسم بالحرارة. وقد يصبح الإحساس بالبرودة أوضح عندما تترافق هذه الحالة مع تراجع كفاءة وصول الأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، فيتأثر إدراك الحرارة وتزداد حساسية الجسم للبرد. الفستق الحلبي غذاء يذكر أنه يساعد على علاج فقر الدم، بسبب قدرته على تعزيز امتصاص الحديد من الأغذية المختلفة. وترتبط هذه الفائدة بالعناصر الغذائية الموجودة فيه، ولذلك قد يسهم الفستق الحلبي في دعم الجسم عند تناوله ضمن النظام الغذائي المعتاد والمتنوع والصحي. استخدم الطبيب الإنجليزي توماس سيدنهام في النصف الثاني من القرن السابع عشر مستحضرات الحديد لعلاج «الكلوروز»، وهو اضطراب كان يوصف بالشحوب والضعف ويُفهم اليوم أن كثيرًا من حالاته ارتبط بفقر الدم الناتج من نقص الحديد. سبق هذا العلاج معرفة دور الحديد في الهيموغلوبين بقرون. يساعد ارتفاع الهيموغلوبين الجنيني على تخفيف أعراض مرض الخلية المنجلية لأنه يقلل تكوّن بوليمرات الهيموغلوبين المنجلي داخل كريات الدم. تعمل أدوية مثل "هيدروكسي يوريا" جزئيًا على زيادة إنتاج الهيموغلوبين الجنيني لدى بعض المرضى. لا يعني ذلك نقل هيموغلوبين جنيني جاهز، بل تحفيز الجسم على إنتاجه.