جُلب ابن عرس والفاقوم إلى نيوزيلندا عام ١٨٨٥ لافتراس الأرانب والحد من تكاثرها، لكن المحاولة لم تحقق هدفها. فقد أضر الحيوانان بالطيور المحلية وقضيا على أعداد كبيرة منها، إذ واجهت الأنواع الأصلية مفترسات وافدة لم تكن معتادة عليها في بيئتها الطبيعية من قبل.

من الدفتر
وصلت الأرانب إلى نيوزيلندا عام ١٨٣٨ مصدرًا للغذاء، ثم جُلب ابن عرس والفاقوم عام ١٨٨٥ لافتراسهما والحد من تكاثره. ولم تنجح المحاولة في غايتها، بل أدت الحيوانات المفترسة الوافدة إلى القضاء على أعداد كبيرة من الطيور المحلية، فألحقت ضررًا بالحياة البرية الأصلية. فأر الخيل أو ابن عرس المنتن اسم يطلق على عدة حيوانات لاحمة من فصيلة العرسيات تشبه ابن عرس في بنيتها وعاداتها. تتميز بعض أنواعها بحجم أكبر ورائحة قوية تطلقها عند الخوف أو التهديد، وتستخدم هذه الرائحة وسيلة دفاعية لإبعاد المفترسات، إلى جانب قدرتها على الصيد والاختباء في الجحور. جُلب الجدي البري والشمواه والقاهر، وهو حيوان من جنس الجداء موطنه جبال الهملايا، إلى نيوزيلندا لممارسة الصيد والقنص، كما جُلب السامبا وأيل الشمال للغرض نفسه. وبقي معظم هذه الحيوانات حيًا في البلاد، مع انخفاض أعدادها، مؤثرًا في الأنواع الأصلية وبيئتها الطبيعية. أُدخلت الأرانب إلى جزيرة أنانغولا في جزر ألوشيان لتكون مصدر غذاء للثعالب القطبية التي رُبيت هناك. أزيلت الثعالب لاحقًا في أربعينيات القرن العشرين، لكن الأرانب بقيت وتكاثرت، فأصبحت مثالًا على الأثر الطويل لإدخال أنواع لأغراض اقتصادية ثم تغير الظروف التي جُلبت من أجلها. يتميز تكاثر الأرانب بسرعة لافتة؛ إذ تلد الأنثى أربع إلى ثماني مرات سنويًا، وفي كل ولادة تنجب خمسة إلى ثمانية صغار. وتستطيع الأرانب الصغيرة إطعام نفسها بعد أسبوعين من ولادتها، بينما تبلغ القدرة على التكاثر والولادة عند بلوغها ستة أشهر، مما يسرّع نمو أعدادها.