تعاني ليبيا مأزقًا سياسيًا مستمرًا منذ سنوات، بعد انقسام البلاد بين حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وحكومة الوفاق الوطني في بنغازي وسرت. وتفاقمت الخلافات بفعل تدخل أطراف خارجية في الصراع، نتيجة مصالح مشتركة مع أحد طرفيه، ما زاد تعقيد الوضع السياسي الليبي.

من الدفتر
أنهى الاتحاد السوفيتي انسحاب معظم قواته العسكرية من شمال كوريا بنهاية ديسمبر ١٩٤٨ بعد تأسيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية. أبقى موسكو نفوذًا سياسيًا وعسكريًا عبر التدريب والتسليح والمستشارين، بينما بقيت شبه الجزيرة منقسمة بين حكومتين متنافستين. وهذا رسخ الانقسام. بدأ البرنامج النووي الليبي في أواخر سبعينيات القرن العشرين، وسعى معمر القذافي إلى الحصول على دعم الصين وباكستان لتطوير تكنولوجيا نووية. وفي عام ١٩٧٩ بنى الاتحاد السوفيتي مفاعلًا في منطقة تاجوراء قرب طرابلس، لكنه رفض إطلاع العلماء الليبيين على معلومات تشغيله، فحدّ ذلك من استفادة ليبيا منه. ملتقى الحوار السياسي في جنيف إطار سياسي انتُخب خلاله عبد الحميد الدبيبة رئيسًا لحكومة الوحدة الوطنية الليبية عام ٢٠٢١. جاء انتخاب الدبيبة ضمن مسار سعى إلى تسوية انتقالية، وترافق مع تعهدات بإجراء انتخابات وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار في ليبيا، وسط انقسامات سياسية مستمرة. دخل الجيش البريطاني الثامن طرابلس في ليبيا في يناير ١٩٤٣ بعد تراجع القوات الألمانية والإيطالية غربًا إثر هزيمتها في العلمين. مثّل سقوط المدينة نهاية الوجود المحوري الفعال في معظم ليبيا وانتقال مركز القتال نحو تونس، حيث استمرت حملة شمال أفريقيا حتى استسلام قوات المحور في مايو ١٩٤٣. رفع مجلس الأمن سنة ٢٠٠٣ العقوبات المفروضة على ليبيا بعد أن قدمت طرابلس خطوات شملت قبول المسؤولية عن أفعال مسؤولين ودفع تعويضات لأسر ضحايا تفجير الرحلة "بان آم ١٠٣". أنهى القرار منظومة عقوبات بدأت في التسعينيات وفتح مرحلة جديدة من العلاقات الدولية مع ليبيا.