بدأ البرنامج النووي الليبي في أواخر سبعينيات القرن العشرين، وسعى معمر القذافي إلى الحصول على دعم الصين وباكستان لتطوير تكنولوجيا نووية. وفي عام ١٩٧٩ بنى الاتحاد السوفيتي مفاعلًا في منطقة تاجوراء قرب طرابلس، لكنه رفض إطلاع العلماء الليبيين على معلومات تشغيله، فحدّ ذلك من استفادة ليبيا منه.

من الدفتر
أرسل معمر القذافي نحو ٢٠٠ طالب ليبي إلى الولايات المتحدة لدراسة العلوم النووية، غير أن واشنطن منعتهم من متابعة هذا التخصص. كما ضغطت على بلجيكا لرفض عرض ليبي بلغت قيمته مليار دولار لتوريد معدات هندسية خاصة تدعم البرنامج النووي الليبي، وتساعد على تطوير بنيته التقنية وتنفيذ أهدافه. بدأ البرنامج النووي في جنوب أفريقيا خلال الحرب الباردة تحت غطاء سلمي لأبحاث الطاقة، ثم اتجه في سبعينيات القرن العشرين إلى الجانب العسكري، مستفيدًا من مخزون اليورانيوم وتقنيات التخصيب المحلية. وتمكنت الدولة من بناء ست قنابل نووية تكتيكية في ظل العزلة الدولية ومخاوف التمدد الشيوعي. قُتل الزعيم الليبي السابق "معمر القذافي" في سرت يوم ٢٠ أكتوبر ٢٠١١ بعد أسره خلال قتال بين قوات المجلس الوطني الانتقالي ومؤيديه. أظهرت تسجيلات أنه كان حيًا لحظة القبض عليه قبل مقتله بوقت قصير، ما أثار مطالب بتحقيق مستقل. مثّل سقوط سرت ومقتل القذافي نهاية فعلية للحرب الأهلية الليبية الأولى. عاد البرنامج النووي الإسرائيلي إلى الواجهة بعد مطالبات نواب ديمقراطيين الإدارة الأمريكية بكسر الصمت حوله. وترتبط المطالبات باستمرار سياسة الغموض النووي، التي تقوم على امتناع إسرائيل عن تأكيد امتلاك ترسانة نووية أو نفي ذلك مباشرة، وعلى تفاهم سياسي مع واشنطن منذ أواخر الستينيات. أنشأ نظام "معمر القذافي" قوة شبه عسكرية عُرفت باسم "الفيلق الإسلامي" وجند فيها مقاتلين من دول أفريقية وعربية خلال السبعينيات والثمانينيات. ارتبطت القوة خصوصًا بتدخل ليبيا في تشاد ومشروعات نفوذ إقليمية، ثم تراجع دورها مع تغير السياسة الليبية وانتهاء مراحل الحرب التشادية.