ترتبط اللحوم المزروعة بفوائد محتملة تشمل تقليل استهلاك المياه والموارد الطبيعية والانبعاثات المرتبطة بإنتاج اللحوم التقليدية. وقد تسهم في الحد من الدهون المشبعة والكوليسترول والمواد المضافة، وتوفير بديل يقلل مخاطر الأمراض المنقولة بالغذاء، فضلًا عن عدم إلحاق الضرر بالحيوانات أثناء الإنتاج.

من الدفتر
اللحوم المزروعة هي منتجات غذائية تُصنع من خلايا جذعية تؤخذ من حيوان حي، ثم تُنمّى في مختبرات معزولة داخل مفاعلات حيوية. يُغيَّر وسط الزراعة لتتكوّن العضلات والدهون والأنسجة الضامة، قبل حصد الخلايا وتجهيزها في صورتها النهائية خلال مدة تتراوح بين أسبوعين وثمانية أسابيع، بحسب نوع اللحم. تواجه اللحوم المزروعة تحديات بيئية واقتصادية؛ إذ قد تنتج عملية تصنيعها كمية من ثاني أكسيد الكربون تفوق ما تنتجه لحوم البقر العادية بأربعة إلى خمسة وعشرين ضعفًا، وفق دراسة لجامعة كاليفورنيا. كما يتطلب إنتاجها طاقة كبيرة، خاصة عند الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويحتاج إلى استثمارات وخفض للتكلفة. تشمل اللحوم المصنعة النقانق واللحم المقدد، وقد صنفتها منظمة الصحة العالمية على أنها مسرطنة. ويتضمن التوجيه الغذائي التقليل من تناول اللحوم الحمراء، مع الحصول على البروتين الحيواني من الدواجن والأسماك، بدلًا من الإكثار من اللحوم المصنعة أو الحمراء ضمن النظام الغذائي. كشف العالم الهولندي مارك بوست عام ٢٠١٣ عن أول شطيرة مصنوعة من لحم مزروع، ثم أُسست بعد عامين أول أربع شركات متخصصة في هذا المجال. وفي ٢٠٢٠ حصلت سنغافورة على أول موافقة غذائية في العالم لبيع قطع الدجاج المزروعة، ونمت الصناعة منذ ٢٠٢٢ إلى أكثر من مئة وخمسين شركة في ست قارات. يمكن حفظ اللحوم عند درجة حرارة تبلغ سالب ١٫٥ درجة مئوية مدة تصل إلى ستة أسابيع من دون تلف. أما اللحوم غير المحفوظة بطريقة سليمة فقد تفسد خلال ساعات أو أيام، وقد يسبب تناولها التسمم أو الإصابة بأمراض مختلفة، لذلك يتطلب حفظ اللحوم عناية مناسبة ودقة مستمرة.