انتعشت مبيعات السيارات الكهربائية بسبب ارتفاع أسعار الغاز والنفط، فزادت بنسبة ١٣٪ في الربع الثاني من العام مقارنة بالربع الأول. وكان من المرجح بيع عدد أكبر منها لولا مشكلة نقص أشباه الموصلات العالمية، التي حدّت من قدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد.

من الدفتر
تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ٢٠ مليون سيارة خلال ٢٠٢٥، بما يعادل نحو ربع السيارات الجديدة. وتشير التوقعات إلى اقتراب حصة السيارات الكهربائية من ٣٠٪ خلال ٢٠٢٦، بالتزامن مع تنامي دور صناعة السيارات الصينية في التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية والهجينة. أدت أزمة أشباه الموصلات إلى تعليق شركات سيارات إنتاجها وخفضه؛ فأوقفت جنرال موتورز ثلاثة مصانع، واستعدت فورد موتور لخفض إنتاجها بنسبة ٢٠٪، كما علقت رينو وستيلانتس إنتاجهما. وتوقعت تقديرات تراجع إنتاج السيارات عالميًا بنسبة ٣٪ في الربع الأول، وخسائر مبيعات قدرها ٦١ مليار دولار. تُظهر بيانات الأعطال الميدانية أن السيارات الكهربائية قد تكون أقل تعرضًا للتوقف من سيارات الاحتراق الداخلي عند مقارنة المركبات المتقاربة في العمر. ففي ألمانيا سنة ٢٠٢٥ سجلت السيارات الكهربائية بعمر عامين ٢.١ عطل لكل ألف مركبة، مقابل ٥.٨ أعطال لسيارات الاحتراق من العمر نفسه. أدى التوسع السريع في السيارات الكهربائية إلى خفض اعتماد النقل الصيني على الوقود النفطي؛ إذ قدّرت "وكالة الطاقة الدولية" أن المركبات الكهربائية أزاحت نحو مليون برميل يوميًا من الطلب على النفط في الصين خلال ٢٠٢٥. وأسهم ذلك، مع تغيرات أخرى في النقل والاقتصاد، في كبح نمو استهلاك البنزين والديزل. فرض الاتحاد الأوروبي عام ٢٠٢٤ رسومًا تعويضية إضافية تصل إلى ٣٥٫٣٪ على بعض السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، فوق الرسم الجمركي الأساسي البالغ ١٠٪. وجاء القرار بعد تحقيق أوروبي خلص إلى استفادة تلك السيارات من دعم يمنحها ميزة سعرية داخل السوق الأوروبية.