خلص تقرير نشرته مؤسسة راند عام ٢٠٢١ إلى أن الإنفاق العسكري الكبير على حساب البنية التحتية يعرقل آفاق النمو على المدى الطويل، ويزيد أعباء الدين العام. وأشار التقرير إلى أن تآكل القوة الاقتصادية قد يضر في النهاية بالقوات المسلحة، لأن متانة الاقتصاد تدعم استمرار القدرات العسكرية.

من الدفتر
توصلت ورقة بحثية نُشرت عام ٢٠١٤ في جامعة موناش إلى أن الإنفاق العسكري قد يكون مفيدًا للنمو في الدول الأغنى. وتساهم البنية التحتية الجيدة في هذه الدول في تقليل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالإنفاق العسكري، بما يسمح باستيعاب آثاره ضمن اقتصاد أكثر قدرة على الإدارة. دفعت الحرب الروسية الأوكرانية دولًا عدة إلى زيادة الإنفاق العسكري، إذ قررت ألمانيا وإيطاليا والنرويج رفع ميزانيات الدفاع. وتعمل الولايات المتحدة والصين، بوصفهما أكبر دولتين في الإنفاق العسكري عالميًا، على زيادة مخصصاتهما العسكرية، في ظل تصاعد الاهتمام بالقدرات الدفاعية. يبلغ الإنفاق العسكري للصين ٢٧٠ مليار دولار، مقابل ٢٤٦ مليارًا في عام ٢٠٢٥، بما يعكس زيادة كبيرة في الموارد المخصصة للقوات المسلحة. ويرتبط الإنفاق بتحديث القوات البحرية والجوية، وتطوير برامج الصواريخ والفضاء، بوصفها مجالات رئيسية لتنمية القدرات العسكرية الصينية وتوسيع نطاقها التقني. يبلغ الإنفاق العسكري لروسيا ١٥٠ مليار دولار، ويركز على تحديث الترسانة النووية وتعزيز الدفاع الجوي ودعم الصناعات العسكرية التقليدية. ويوجه الإنفاق إلى تطوير القدرات النووية، وتقوية وسائل الحماية الجوية، والحفاظ على الصناعات العسكرية التقليدية بوصفها قاعدة داعمة للقدرات الدفاعية الروسية. بلغ الإنفاق العسكري العالمي في ٢٠٠٤ نحو تريليون دولار وفق تقديرات بحثية دولية، وكانت الولايات المتحدة صاحبة الحصة الأكبر بفارق واسع. تختلف الأرقام بحسب منهجية الحساب وأسعار الصرف، لكن الإنفاق الأمريكي مثل أكثر من ثلث الإجمالي العالمي في تلك الفترة، ما جعل البلاد الأولى عالميًا بوضوح.