انتُخب "سيماخوس" بابا في روما سنة ٤٩٨، بينما اختار فصيل منافس "لورنتيوس" في اليوم نفسه، فبدأ نزاع طويل على شرعية البابوية. أدى الانقسام إلى صراع سياسي وكنسي تدخل فيه الملك القوطي "ثيودوريك العظيم"، وانتهى في النهاية بتثبيت "سيماخوس" واعتبار "لورنتيوس" بابا مضادًا.

من الدفتر
انتُخب الكاردينال "رولاندو باندينيلي" بابا للكنيسة الكاثوليكية سنة ١١٥٩ واتخذ اسم "ألكسندر الثالث". اعترض فريق من الكرادلة وانتخب "أوكتافيانو مونتيتشيلي" الذي اتخذ اسم "فيكتور الرابع" بابا مضادًا، فبدأ انقسام كنسي ارتبط بصراع البابوية مع الإمبراطور "فريدريك بربروسا". انعقد "مجمع بالماريس" في روما أوائل القرن السادس في ظل صراع كنسي وسياسي حول البابا "سيماخوس". انتهى المجلس إلى عدم إدانة البابا في الاتهامات الموجهة إليه، وساهم في إنهاء مرحلة من الانقسام مع أنصار "لورنتيوس"، وسط تدخلات من الملك القوطي "ثيودوريك العظيم". أصدر الإمبراطور "نابليون بونابرت" سنة ١٨٠٩ قرارًا بضم الولايات البابوية إلى الإمبراطورية الفرنسية بعد تصاعد خلافه مع البابا "بيوس السابع". أُلحقت روما وأراضٍ بابوية بالإدارة الفرنسية، ثم اعتُقل البابا ونُقل خارج روما، قبل أن تستعاد الولايات البابوية بعد سقوط "نابليون". بدأت في روما أواخر ديسمبر ٤١٨ أزمة انتخاب بابوي انتهت باختيار "بونيفاس الأول" بابا للكنيسة الغربية، في مواجهة مرشح منافس هو "أولاليوس". تدخل الإمبراطور في النزاع، واستقر المنصب لاحقًا لـ"بونيفاس"، الذي استمر في البابوية حتى وفاته سنة ٤٢٢. وحُسم المنصب لبونيفاس لاحقًا. انتُخب رجل الدين الفرنسي "برتران دو غو" بابا سنة ١٣٠٥ واتخذ اسم "كليمنت الخامس" بعد فراغ طويل أعقب وفاة "بندكت الحادي عشر". ارتبط عهده بانتقال مقر البابوية إلى أفينيون وبإلغاء تنظيم "فرسان الهيكل"، وأصبحت حبريته بداية مرحلة عُرفت تاريخيًا باسم البابوية الأفينيونية.