قد تبقى الألغام البحرية خطرًا على الملاحة والصيد بعد انتهاء الحروب بسنوات، لأن بعض الأنواع تظل في القاع أو مربوطة تحت سطح الماء إلى أن تُكتشف وتُزال. ولهذا تستمر عمليات تطهير مناطق بحرية شهدت نزاعات قديمة، خاصة عندما تؤثر المتفجرات المتبقية في طرق الشحن والصيادين.

من الدفتر
إزالة الألغام البحرية مجموعة عمليات تهدف إلى كشف الألغام وتحديد مواقعها وتحييد خطرها لفتح الممرات أمام السفن. تستخدم فيها سفن وأنظمة استشعار ومركبات غير مأهولة وتقنيات متخصصة، وقد تستغرق وقتًا طويلًا لأن الألغام قد تبقى مخفية أو فعالة بعد انتهاء النزاع. الألغام البحرية أجهزة متفجرة توضع في المياه أو قاع البحر لاستهداف السفن والغواصات أو منعها من استخدام مناطق بحرية معينة. قد تعمل بالتماس المباشر أو بتأثيرات ترتبط بمرور السفن، وتمتاز بقدرتها على تعطيل الملاحة وإبقاء الممرات البحرية خطرة حتى بعد انتهاء القتال. اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد المعتمدة سنة ١٩٩٧ تحظر على الدول الأطراف استخدام هذه الألغام وإنتاجها وتخزينها ونقلها، وتلزمها بتدمير المخزونات وتطهير المناطق الملوثة ومساعدة الضحايا. لا تشمل المعاهدة جميع دول العالم، كما لا تحظر الألغام المضادة للمركبات بوصفها فئة عامة. زرعت السفينة الألمانية "كونيغين لويزه" ألغامًا بحرية قرب مصب التايمز في أغسطس ١٩١٤ مع بداية الحرب العالمية الأولى. اعترضتها سفن بريطانية وأغرقتها بعد ساعات، ثم أدت بعض الألغام التي زرعتها إلى غرق الطراد البريطاني "أمفيون" في اليوم التالي وسقوط قتلى. وأظهر الحادث مبكرًا خطر حرب الألغام البحرية. شارك الناشط الأمريكي "جيري وايت" في تأسيس "شبكة الناجين من الألغام الأرضية" بعد أن فقد ساقه في انفجار لغم في إسرائيل سنة ١٩٨٤. عملت المنظمة على دعم الناجين والدعوة إلى حظر الألغام المضادة للأفراد، وشارك وايت في شهادات ومرافعات أمام مؤسسات حكومية أمريكية ودولية.