الخلافة الراشدة أول نظام خلافة إسلامي بعد وفاة النبي محمد سنة ٦٣٢، وتعاقب عليها "أبو بكر الصديق" و"عمر بن الخطاب" و"عثمان بن عفان" و"علي بن أبي طالب". اتسعت الدولة خلالها من الجزيرة العربية إلى العراق والشام ومصر وإيران وأجزاء من القوقاز، وانتهت سنة ٦٦١.

من الدفتر
حروب الردة سلسلة من المواجهات التي خاضتها دولة المدينة في خلافة "أبي بكر الصديق" بعد وفاة النبي محمد سنة ٦٣٢، ضد قبائل تمردت أو امتنعت عن أداء الزكاة أو اتبعت مدعي النبوة. انتهت الحروب بإعادة معظم الجزيرة العربية إلى سلطة الخلافة ومهدت لانطلاق الفتوحات خارجها. اعتمد المسلمون في خلافة "عمر بن الخطاب" نظامًا موحدًا لترقيم السنوات وجعلوا هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة مبدأ للتأريخ. بقي ترتيب الشهور العربية قائمًا، وجُعل محرم أول شهور السنة، لذلك لا يوافق أول العام الهجري تاريخ وقوع الهجرة نفسها في التقويم القمري. أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" سنة ٢٠١٤ قيام ما سماه "الخلافة" على مناطق واسعة من العراق وسوريا، وقدم زعيمه "أبو بكر البغدادي" بوصفه خليفة. رفضت الدول والمؤسسات الإسلامية الإعلان، وأصبح التنظيم لاحقًا هدفًا لتحالفات عسكرية انتهت بخسارته معظم أراضيه. تعرض الخليفة "علي بن أبي طالب" للضرب بسيف مسموم على يد "عبد الرحمن بن ملجم" في "مسجد الكوفة" سنة ٦٦١، وتوفي متأثرًا بجراحه. تولى ابنه "الحسن" الخلافة مدة قصيرة قبل أن يتنازل لـ"معاوية بن أبي سفيان"، وبذلك انتهى عهد الخلافة الراشدة وبدأ ترسخ الحكم الأموي في الدولة الإسلامية. الدولة العباسية خلافة إسلامية قامت سنة ٧٥٠ بعد إسقاط الأمويين، ونسب خلفاؤها أنفسهم إلى "العباس بن عبد المطلب" عم النبي محمد. اتخذت بغداد مركزًا للحكم منذ القرن الثامن، وشهدت عصورها الأولى ازدهارًا في التجارة والعلوم والترجمة والآداب، بينما تقلص نفوذها السياسي تدريجيًا.