اعتمد المسلمون في خلافة "عمر بن الخطاب" نظامًا موحدًا لترقيم السنوات وجعلوا هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة مبدأ للتأريخ. بقي ترتيب الشهور العربية قائمًا، وجُعل محرم أول شهور السنة، لذلك لا يوافق أول العام الهجري تاريخ وقوع الهجرة نفسها في التقويم القمري.

من الدفتر
التقويم الهجري تقويم قمري اعتمدته الدولة الإسلامية في عهد الخليفة "عمر بن الخطاب"، وجُعلت هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة مبدأ لحساب السنوات. يبدأ العام بشهر المحرم ويتكون من اثني عشر شهرًا قمريًا، لذلك تكون سنته أقصر من السنة الشمسية بنحو أحد عشر يومًا. تمثل هجرة النبي محمد من مكة إلى المدينة نقطة التحول التي اعتمدها المسلمون لاحقًا بداية للتقويم الهجري، رغم أن بدء السنة الأولى حُدد تنظيميًا في عهد الخليفة "عمر بن الخطاب". أدت الهجرة إلى تأسيس مجتمع سياسي وديني جديد في المدينة وبداية مرحلة الدولة الإسلامية. الخلافة الراشدة أول نظام خلافة إسلامي بعد وفاة النبي محمد سنة ٦٣٢، وتعاقب عليها "أبو بكر الصديق" و"عمر بن الخطاب" و"عثمان بن عفان" و"علي بن أبي طالب". اتسعت الدولة خلالها من الجزيرة العربية إلى العراق والشام ومصر وإيران وأجزاء من القوقاز، وانتهت سنة ٦٦١. نظام التأريخ الميلادي الشائع لترقيم السنوات يعود إلى الراهب "ديونيسيوس إكسيغوس"، الذي استخدم في القرن السادس سنة اعتبرها سنة ميلاد المسيح أساسًا لجدول زمني لحساب عيد الفصح. انتشر النظام تدريجيًا في أوروبا خلال القرون التالية، ثم أصبح واسع الاستخدام عالميًا. التأريخ بالكربون المشع طريقة لتقدير عمر مواد عضوية كانت جزءًا من كائن حي، مثل الخشب والعظام، بقياس ما تبقى فيها من الكربون ١٤ بعد الموت. يبلغ عمر نصف هذا النظير نحو ٥٧٣٠ سنة، وتُعاير النتائج لأن تركيز الكربون المشع في الغلاف الجوي تغير عبر الزمن بدقة.