أنشأ الفاطميون الجامع الأزهر في القاهرة بعد تأسيس المدينة في القرن العاشر، وبدأ بوصفه مسجدًا جامعًا ثم أصبح مركزًا للتعليم ونشر المذهب الإسماعيلي في الدولة الفاطمية. تطور دوره عبر العصور بعد زوال الفاطميين، واستمر مؤسسة دينية وتعليمية بارزة في العالم الإسلامي.

من الدفتر
بدأ الفاطميون أول محاولة كبرى لغزو مصر عام ٩١٤ بعد سنوات قليلة من تأسيس خلافتهم في إفريقية. تقدمت قواتهم عبر برقة وسيطرت على الإسكندرية، ثم واجهت جيوش الخلافة العباسية وفشلت في تثبيت سيطرتها على البلاد. تكررت المحاولات حتى نجح الفاطميون في فتح مصر عام ٩٦٩. بدأ "الغزو الفاطمي الثاني لمصر" في ٥ أبريل ٩١٩ عندما خرج ولي العهد "القائم بأمر الله" من رقادة بجيش فاطمي نحو مصر العباسية. سيطر الفاطميون على الإسكندرية وأجزاء من الصعيد، لكن الأسطول والجيش العباسيين استعادا المبادرة، واضطر "القائم" إلى الانسحاب سنة ٩٢١. وصل البابا "يوحنا بولس الثاني" إلى مصر عام ٢٠٠٠ في زيارة يوبيلية شملت القاهرة وجبل سيناء، وكانت أول زيارة بابوية حديثة من هذا المستوى إلى البلاد. التقى الرئيس "حسني مبارك" والبابا "شنودة الثالث" وشيخ الأزهر، وأكد خلال الزيارة الحوار بين الأديان والمكانة الروحية لمصر في التراثين المسيحي والإسلامي. قاد القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" صلاة الجمعة في مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط في يوليو ٩٦٩ باسم الخليفة "المعز لدين الله"، في خطوة رمزية أكدت انتقال السلطة إلى الدولة الفاطمية. كان جيشه قد دخل مصر دون مقاومة كبيرة، وبعد الفتح أسس مدينة القاهرة لتصبح مقرًا جديدًا للخلافة الفاطمية. الدولة الفاطمية خلافة إسماعيلية شيعية تأسست في إفريقية سنة ٩٠٩، ثم توسعت إلى مصر وأجزاء من شمال أفريقيا والشام والحجاز. نقل الفاطميون مركز حكمهم إلى القاهرة بعد فتح مصر، ونافسوا الخلافة العباسية سياسيًا ودينيًا، واستمر حكمهم حتى أنهى "صلاح الدين الأيوبي" دولتهم سنة ١١٧١.