الدولة الفاطمية خلافة إسماعيلية شيعية تأسست في إفريقية سنة ٩٠٩، ثم توسعت إلى مصر وأجزاء من شمال أفريقيا والشام والحجاز. نقل الفاطميون مركز حكمهم إلى القاهرة بعد فتح مصر، ونافسوا الخلافة العباسية سياسيًا ودينيًا، واستمر حكمهم حتى أنهى "صلاح الدين الأيوبي" دولتهم سنة ١١٧١.

من الدفتر
انتهت الدولة الفاطمية في مصر سنة ١١٧١ عندما ألغى الوزير "صلاح الدين الأيوبي" الخلافة الفاطمية وأعاد الخطبة للخليفة العباسي في بغداد. جاء ذلك بعد سنوات من ضعف الخلفاء وصراع الوزراء والتدخلات العسكرية الخارجية، وانتقلت السلطة في مصر إلى الدولة الأيوبية الناشئة. أسس القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" مدينة القاهرة سنة ٩٦٩ بعد فتح مصر باسم الخليفة "المعز لدين الله"، وأصبحت مقر الخلافة الفاطمية بعد انتقال البلاط إليها سنة ٩٧٣. نمت المدينة بجوار الفسطاط وتحولت تدريجيًا إلى مركز سياسي وثقافي واقتصادي رئيسي في مصر والعالم الإسلامي. هزمت القوات الفاطمية المتمرد الخارجي "أبو يزيد مخلد بن كيداد" في جبال الحضنة سنة ٩٤٧ بعد تمرد واسع هدد سلطة الخلافة الفاطمية في المغرب. أُسر "أبو يزيد" ومات متأثرًا بجراحه، وانتهت بذلك أخطر محاولة داخلية لإسقاط الدولة الفاطمية في سنواتها الأولى. وعزز النصر سلطة الخليفة "المنصور بالله". عُين "صلاح الدين يوسف بن أيوب" وزيرًا للخليفة الفاطمي "العاضد لدين الله" في القاهرة يوم ٢٦ مارس ١١٦٩ بعد وفاة عمه "شيركوه". عزز "صلاح الدين" نفوذه تدريجيًا، وأنهى الخلافة الفاطمية سنة ١١٧١ وأعاد مصر إلى التبعية الاسمية للخلافة العباسية، ثم أسس الدولة الأيوبية ووسع سلطته في مصر والشام. الخلافة الراشدة أول نظام خلافة إسلامي بعد وفاة النبي محمد سنة ٦٣٢، وتعاقب عليها "أبو بكر الصديق" و"عمر بن الخطاب" و"عثمان بن عفان" و"علي بن أبي طالب". اتسعت الدولة خلالها من الجزيرة العربية إلى العراق والشام ومصر وإيران وأجزاء من القوقاز، وانتهت سنة ٦٦١.