التفحم طريقة لحفظ بعض الأحافير، ولا سيما النباتات، عندما تتعرض البقايا المدفونة للضغط مدة طويلة فتفقد كثيرًا من السوائل والمواد المتطايرة. قد تبقى بعدها طبقة كربونية رقيقة ترسم شكل الكائن أو جزءًا منه، فتحتفظ بتفاصيل تساعد على التعرف إلى بنيته الأصلية.

من الدفتر
يضم حوض ديلاوير في غرب تكساس وجنوب شرق نيو مكسيكو تكوينات جيولوجية تعود إلى العصر البرمي، ومنها شعاب مرجانية وإسفنجية متحجرة محفوظة في الصخور الكربوناتية. تساعد هذه البقايا الجيولوجيين على دراسة البحار القديمة والبيئات الرسوبية، كما ترتبط المنطقة بثروات نفط وغاز كبيرة. التمعدن إحدى طرق حفظ الأحافير، ويحدث عندما تتغلغل مياه جوفية محملة بالمعادن في مسامات العظام أو الخشب المدفون، ثم تترسب المعادن داخل الفراغات. يحافظ ذلك على البنية الأصلية بدرجات مختلفة ويجعل البقايا أكثر مقاومة للتحلل والضغط خلال فترات جيولوجية طويلة. الأحافير الأثرية لا تحفظ جسم الكائن القديم نفسه، بل تسجل نشاطه أو سلوكه في البيئة، مثل آثار الأقدام والمسارات والجحور ومخلفات الكائنات. تساعد هذه الآثار علماء الأحافير على استنتاج كيفية الحركة والتغذية والعيش حتى عندما لا تبقى عظام أو أجزاء جسدية محفوظة. يقع "المتحف الوطني في مالي" في باماكو، ويعرض مجموعات أثرية وفنية وإثنوغرافية تمثل حضارات البلاد ومجتمعاتها. يستلهم مبناه بعض تقنيات العمارة الطينية التقليدية في الساحل، ولا سيما الكتل الترابية والأشكال المستوحاة من مساجد مالي التاريخية، مع استخدام إنشاءات حديثة لحفظ المقتنيات. الأحافير بقايا أو آثار لكائنات عاشت في الماضي وحُفظت داخل الصخور أو الرواسب، وتشمل العظام والأسنان والأصداف والأوراق وآثار الأقدام والجحور. يعتمد علماء الأحافير عليها لإعادة بناء أشكال الحياة القديمة وتطورها والبيئات التي عاشت فيها عبر تاريخ الأرض عمومًا.