الأحافير الأثرية لا تحفظ جسم الكائن القديم نفسه، بل تسجل نشاطه أو سلوكه في البيئة، مثل آثار الأقدام والمسارات والجحور ومخلفات الكائنات. تساعد هذه الآثار علماء الأحافير على استنتاج كيفية الحركة والتغذية والعيش حتى عندما لا تبقى عظام أو أجزاء جسدية محفوظة.

من الدفتر
الأحافير بقايا أو آثار لكائنات عاشت في الماضي وحُفظت داخل الصخور أو الرواسب، وتشمل العظام والأسنان والأصداف والأوراق وآثار الأقدام والجحور. يعتمد علماء الأحافير عليها لإعادة بناء أشكال الحياة القديمة وتطورها والبيئات التي عاشت فيها عبر تاريخ الأرض عمومًا. الأحافير الجسدية هي الأجزاء الفعلية المحفوظة من كائنات عاشت في الماضي، مثل العظام والأسنان والأصداف وأجزاء النباتات. يزداد احتمال حفظها عندما يمتلك الكائن أجزاء صلبة تقاوم التحلل وتُدفن سريعًا في بيئة رسوبية تحميها من التعرية والافتراس عبر الزمن جيولوجيًا. تحمل آثار الأقدام معلومات يمكن استخدامها في مجالات متباعدة؛ فالمحققون يستفيدون من شكل الأثر واتجاهه في إعادة بناء حركة الأشخاص في مسرح الجريمة، بينما يستخدم علماء الحفريات آثار الديناصورات لاستنتاج سرعتها وسلوكها الجماعي وطريقة حركتها. كما ارتبطت بعض الآثار القديمة بحكايات شعبية وأساطير محلية. الأحافير المرشدة بقايا أنواع عاشت خلال فترة جيولوجية محدودة وانتشرت جغرافيًا على نطاق واسع، مما يجعل وجودها دليلًا على العمر النسبي للطبقة الصخرية. يستخدمها الجيولوجيون لمضاهاة طبقات متباعدة وتحديد أنها تكونت في فترات متقاربة حتى لو اختلف تركيب الصخور. أظهر الجيولوجي الإنجليزي "وليام سميث" أواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر أن طبقات صخرية متباعدة يمكن التعرف إليها من تجمعات الأحافير التي تحتويها. أسهم هذا المبدأ في ترتيب الصخور زمنيًا وربط المناطق المختلفة، وأصبح أساسًا مهمًا لبناء السلم الجيولوجي النسبي.