الأحافير المرشدة بقايا أنواع عاشت خلال فترة جيولوجية محدودة وانتشرت جغرافيًا على نطاق واسع، مما يجعل وجودها دليلًا على العمر النسبي للطبقة الصخرية. يستخدمها الجيولوجيون لمضاهاة طبقات متباعدة وتحديد أنها تكونت في فترات متقاربة حتى لو اختلف تركيب الصخور.

من الدفتر
الأحافير بقايا أو آثار لكائنات عاشت في الماضي وحُفظت داخل الصخور أو الرواسب، وتشمل العظام والأسنان والأصداف والأوراق وآثار الأقدام والجحور. يعتمد علماء الأحافير عليها لإعادة بناء أشكال الحياة القديمة وتطورها والبيئات التي عاشت فيها عبر تاريخ الأرض عمومًا. لاحظ الجيولوجي الإنجليزي "وليام سميث" أثناء عمله في مشروعات القنوات ومناجم الفحم أن طبقات الصخور تحتوي تجمعات أحفورية مميزة تتكرر بترتيب ثابت. ساعدته هذه الملاحظة على تطوير مبدأ تعاقب الأحافير، الذي يتيح مقارنة الطبقات وتأريخها النسبي حتى عندما تفصل بينها مسافات واسعة. أظهر الجيولوجي الإنجليزي "وليام سميث" أواخر القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر أن طبقات صخرية متباعدة يمكن التعرف إليها من تجمعات الأحافير التي تحتويها. أسهم هذا المبدأ في ترتيب الصخور زمنيًا وربط المناطق المختلفة، وأصبح أساسًا مهمًا لبناء السلم الجيولوجي النسبي. الأحافير الأثرية لا تحفظ جسم الكائن القديم نفسه، بل تسجل نشاطه أو سلوكه في البيئة، مثل آثار الأقدام والمسارات والجحور ومخلفات الكائنات. تساعد هذه الآثار علماء الأحافير على استنتاج كيفية الحركة والتغذية والعيش حتى عندما لا تبقى عظام أو أجزاء جسدية محفوظة. تُستخدم بعض مجموعات الكائنات الأحفورية مثل الجرابتوليتات وثلاثيات الفصوص وذراعيات الأرجل وبعض الشعاب المرجانية أحافير مرشدة لتحديد أعمار الطبقات الرسوبية ومقارنتها بين المناطق. تزداد قيمة النوع المرشد عندما يكون واسع الانتشار وسريع التطور ومحدود المدى الزمني في السجل الجيولوجي.