مرض إيبولا عدوى فيروسية نادرة وشديدة قد تصيب الإنسان وبعض الرئيسيات، وتسببها فيروسات من جنس "أورثوإيبولا" ضمن عائلة الفيروسات الخيطية. تختلف شدة المرض ومعدل الوفاة باختلاف نوع الفيروس وجودة الرعاية، ويمكن للرعاية الداعمة المبكرة أن تحسن فرص النجاة مبكرًا.

من الدفتر
ثبت أن أربعة أنواع من فيروسات "أورثوإيبولا" قادرة على إحداث المرض لدى البشر، هي فيروس إيبولا وفيروس السودان وفيروس بونديبوغيو وفيروس غابة تاي. تختلف هذه الأنواع في انتشارها وشدة التفشيات التي تسببها، ولا تتوافر اللقاحات والعلاجات المعتمدة لجميعها حتى اليوم. يرتكز علاج مرض إيبولا على الرعاية الداعمة المكثفة، ومنها تعويض السوائل ومراقبة الأملاح ووظائف الأعضاء وعلاج الأعراض والعدوى المصاحبة. وتوجد علاجات بأجسام مضادة وحيدة النسيلة معتمدة لمرض فيروس إيبولا تحديدًا، بينما لا تتوافر علاجات معتمدة مماثلة لجميع أنواع الفيروس. سُجل أول ظهور معروف لمرض إيبولا سنة ١٩٧٦ في تفشيين متزامنين بوسط أفريقيا، أحدهما في نزارا فيما أصبح جنوب السودان وسببه فيروس السودان، والآخر في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية وسببه فيروس إيبولا. واستمد المرض اسمه من نهر إيبولا القريب من منطقة التفشي. ينتقل مرض إيبولا بين البشر عند ملامسة الدم أو سوائل الجسم لشخص مصاب أو متوفى ودخول الفيروس عبر الجلد المتشقق أو الأغشية المخاطية. كما قد تنتقل العدوى من أدوات أو أسطح ملوثة بهذه السوائل، ولا يصبح المصاب ناقلًا للعدوى قبل ظهور الأعراض المرضية عليه عادة. تبدأ أعراض مرض إيبولا غالبًا بحمى مفاجئة وإرهاق وآلام عضلية وصداع والتهاب في الحلق، ثم قد تظهر القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي واضطرابات وظائف الكبد والكلى. وقد يصاب بعض المرضى بارتباك أو تهيج، بينما يحدث النزيف الداخلي أو الخارجي في بعض الحالات فقط.