تبدأ أعراض مرض إيبولا غالبًا بحمى مفاجئة وإرهاق وآلام عضلية وصداع والتهاب في الحلق، ثم قد تظهر القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي واضطرابات وظائف الكبد والكلى. وقد يصاب بعض المرضى بارتباك أو تهيج، بينما يحدث النزيف الداخلي أو الخارجي في بعض الحالات فقط.

من الدفتر
يرتبط مرض إيبولا في الوعي العام بالحمى النزفية، لكن النزيف ليس عرضًا لازمًا ولا يظهر لدى جميع المصابين. قد يحدث في المراحل المتقدمة على هيئة نزف من اللثة أو الأنف أو وجود دم في القيء أو البراز أو نزف من مواضع الحقن، بينما تكون الحمى والإعياء واضطرابات الجهاز الهضمي أكثر شيوعًا. لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص مرض إيبولا، لأنها قد تشبه الملاريا والتيفوئيد والتهاب السحايا وأمراضًا معدية أخرى. يعتمد التأكيد على اختبارات مخبرية تكشف المادة الوراثية للفيروس أو مستضداته أو الأجسام المضادة، وتتطلب العينات احتياطات أمان حيوي مشددة. يرتكز علاج مرض إيبولا على الرعاية الداعمة المكثفة، ومنها تعويض السوائل ومراقبة الأملاح ووظائف الأعضاء وعلاج الأعراض والعدوى المصاحبة. وتوجد علاجات بأجسام مضادة وحيدة النسيلة معتمدة لمرض فيروس إيبولا تحديدًا، بينما لا تتوافر علاجات معتمدة مماثلة لجميع أنواع الفيروس. سُجل أول ظهور معروف لمرض إيبولا سنة ١٩٧٦ في تفشيين متزامنين بوسط أفريقيا، أحدهما في نزارا فيما أصبح جنوب السودان وسببه فيروس السودان، والآخر في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية وسببه فيروس إيبولا. واستمد المرض اسمه من نهر إيبولا القريب من منطقة التفشي. تتراوح فترة حضانة مرض إيبولا بين يومين وواحد وعشرين يومًا من لحظة العدوى حتى ظهور الأعراض. لا ينقل المصاب الفيروس عادة خلال هذه الفترة قبل ظهور المرض، وتبدأ الأعراض غالبًا بصورة مفاجئة، وهو ما يجعل مراقبة المخالطين خلال مدة الحضانة عنصرًا مهمًا في احتواء التفشي.