بنى السلطان العثماني "محمد الثاني" قلعة "روملي حصار" على الضفة الأوروبية لمضيق البوسفور سنة ١٤٥٢، مقابل حصن عثماني قائم على الضفة الآسيوية. مكّن موقعها العثمانيين من تشديد السيطرة على حركة السفن في المضيق وقطع جانب مهم من الإمدادات البحرية عن القسطنطينية قبل حصار ١٤٥٣.

من الدفتر
بدأ الجيش العثماني بقيادة السلطان "محمد الثاني" حصار بلغراد سنة ١٤٥٦، بعد ثلاث سنوات من فتح القسطنطينية. دافع عن المدينة جيش بقيادة "يانوش هونيادي" ومتطوعون جمعهم الواعظ "يوحنا كابيسترانو". انتهى الحصار بفشل عثماني كبير، وأخر التوسع نحو وسط أوروبا عقودًا. قاد القائد المجري "يانوش هونيادي" حملة ناجحة سنة ١٤٥٦ لنجدة بلغراد التي حاصرها السلطان العثماني "محمد الثاني". دمرت قواته جزءًا من الأسطول العثماني على نهر الدانوب وأدخلت الإمدادات إلى المدينة، ثم صد المدافعون هجومًا كبيرًا وأجبروا الجيش العثماني على الانسحاب، مؤخرين التوسع نحو وسط أوروبا لعقود. فشل السلطان العثماني "محمد الثاني" في الاستيلاء على بلغراد سنة ١٤٥٦ بعدما تصدت قوات بقيادة القائد المجري "يوحنا هونيادي" للحصار ونجحت في شن هجوم مضاد على المعسكر العثماني. أوقف الانتصار التوسع العثماني المباشر نحو وسط أوروبا لسنوات، وأصبح من أبرز انتصارات المجر في القرن الخامس عشر. حاصر السلطان العثماني "مراد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٢٢ في محاولة لفرض السيطرة على العاصمة البيزنطية، لكن الهجوم لم ينجح واضطر إلى إنهاء الحصار وسط اضطرابات وصراعات داخلية في الأناضول. بقيت المدينة خارج الحكم العثماني حتى فتحها ابنه "محمد الثاني" بعد ثلاثة عقود تقريبًا. نفذ حاكم الأفلاق "فلاد الثالث" سنة ١٤٦٢ هجومًا ليليًا جريئًا على معسكر السلطان العثماني "محمد الثاني" قرب ترجوفيشت، في محاولة للوصول إلى السلطان وإرباك الجيش. أحدث الهجوم خسائر وفوضى لكنه لم يقتل محمد الثاني. ارتبطت الواقعة بأسطورة دراكولا العسكرية، بينما تبقى المبالغات اللاحقة حول أساليبه وأسلحته.