تنقل كابلات الإنترنت البحرية البيانات داخل ألياف زجاجية دقيقة على هيئة نبضات ضوئية يولدها الليزر، وتستقبلها تجهيزات في الطرف الآخر وتحولها إلى إشارات قابلة للمعالجة. تسمح هذه التقنية بنقل كميات كبيرة من البيانات لمسافات طويلة بسرعة عالية وفقد منخفض نسبيًا للإشارة.

من الدفتر
كابلات الإنترنت البرية شبكات ألياف ضوئية تمتد بين المدن والدول ومراكز البيانات ومحطات إنزال الكابلات البحرية. تنقل البيانات داخل القارات وعبر الحدود، وتكمل المسارات البحرية، كما يمكن أن توفر طرقًا بديلة لإعادة توجيه الحركة عند تعطل بعض الوصلات أو تعرضها لانقطاع. كابلات الإنترنت البحرية هي منظومات ألياف ضوئية تمتد في قيعان البحار والمحيطات لربط شبكات الاتصالات بين الدول والقارات. تحمل هذه الكابلات أكثر من ٩٩% من تدفقات البيانات الدولية، ولذلك تمثل العمود الفقري للاتصال الرقمي العالمي والخدمات السحابية والمعاملات الإلكترونية. تعتمد خدمات رقمية حيوية على كابلات الاتصالات البحرية، ومنها المعاملات المالية والحوسبة السحابية والاتصالات الحكومية وربط مراكز البيانات عبر القارات. ولهذا قد يمتد أثر تعطل كابل أو مجموعة كابلات إلى قطاعات لا تبدو مرتبطة مباشرة بالاتصالات، خصوصًا عند ضعف المسارات البديلة. تتركز بعض كابلات الإنترنت البحرية في ممرات ضيقة تربط بين بحار وقارات، مما يجعل هذه المناطق نقاط اختناق للبنية الرقمية الدولية. قد يؤدي تعطل عدة كابلات متقاربة في وقت واحد إلى إبطاء الاتصالات أو إجبار الشبكات على استخدام مسارات أطول، فتزداد أهمية التنويع الجغرافي. مررت شركة "جنرال تلفون آند إلكترونيكس" في ٢٢ أبريل ١٩٧٧ أول حركة هاتفية حية عبر شبكة ألياف ضوئية تجارية في لونغ بيتش بكاليفورنيا، بسرعة تقارب ستة ميغابتات في الثانية. مثّل التشغيل خطوة مهمة في انتقال شبكات الاتصالات من النحاس إلى الألياف، التي أصبحت لاحقًا أساسًا لنقل البيانات عالية السعة.