تُصمم كابلات الاتصالات البحرية بطبقات تحمي الألياف والموصلات من الماء والضغط والشد والتآكل، وتزداد الحماية عادة في المياه الضحلة المعرضة للنشاط البشري. ويمكن دفن أجزاء من الكابل تحت قاع البحر أو تدريعها بالفولاذ للحد من مخاطر مراسي السفن ومعدات الصيد.

من الدفتر
تُصلح كابلات الاتصالات البحرية عادة بسفن متخصصة تحدد موقع العطل ثم ترفع الجزء المتضرر من قاع البحر أو تصل إليه بمعدات تحت الماء. يُقطع المقطع التالف ويستبدل بكابل احتياطي وتُوصل الألياف والموصلات، ثم يعاد الجزء المصلح إلى القاع بعد اختباره والتأكد من سلامته. تتعرض كابلات الاتصالات البحرية للأعطال بسبب نشاط بشري أو ظواهر طبيعية أو خلل تقني، وتُعد معدات الصيد ومراسي السفن من أبرز أسباب التلف العرضي عالميًا. أما الزلازل والانهيارات الأرضية تحت البحر فقد تقطع عدة كابلات معًا إذا مرت مساراتها في منطقة جغرافية واحدة. تتركز بعض كابلات الإنترنت البحرية في ممرات ضيقة تربط بين بحار وقارات، مما يجعل هذه المناطق نقاط اختناق للبنية الرقمية الدولية. قد يؤدي تعطل عدة كابلات متقاربة في وقت واحد إلى إبطاء الاتصالات أو إجبار الشبكات على استخدام مسارات أطول، فتزداد أهمية التنويع الجغرافي. تعتمد خدمات رقمية حيوية على كابلات الاتصالات البحرية، ومنها المعاملات المالية والحوسبة السحابية والاتصالات الحكومية وربط مراكز البيانات عبر القارات. ولهذا قد يمتد أثر تعطل كابل أو مجموعة كابلات إلى قطاعات لا تبدو مرتبطة مباشرة بالاتصالات، خصوصًا عند ضعف المسارات البديلة. محطات إنزال الكابلات منشآت ساحلية تصل كابلات الإنترنت البحرية بالشبكات البرية داخل الدول. تستقبل المحطة الإشارات القادمة عبر البحر وتربطها بمسارات الألياف الضوئية ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات، ولذلك تمثل نقاطًا حيوية تتقاطع عندها البنية الرقمية البحرية والأرضية.