الخط الأخضر اسم شائع لخطوط الهدنة التي رُسمت بعد حرب ١٩٤٨ في الاتفاقيات الموقعة سنة ١٩٤٩ بين إسرائيل والدول العربية المجاورة. حددت الخطوط مواقع الفصل العسكري ولم تُنشأ بوصفها حدودًا سياسية نهائية، وفصلت إسرائيل عن الضفة الغربية وقطاع غزة والمناطق الخاضعة للدول المجاورة.

من الدفتر
أنهت اتفاقيات الهدنة الموقعة سنة ١٩٤٩ المرحلة الرئيسية من حرب فلسطين بين إسرائيل وكل من مصر ولبنان والأردن وسوريا. رسمت الاتفاقيات خطوط فصل عسكرية بين القوات، وأكدت أنها ترتيبات هدنة لا تسوية نهائية للحدود أو الحقوق السياسية، وظلت خطوطها أساس الوضع الميداني حتى حرب ١٩٦٧. عززت الأمم المتحدة سنة ١٩٧٤ منطقة فصل بين القوات القبرصية اليونانية والتركية عُرفت باسم "الخط الأخضر"، عقب انقلاب وتدخل عسكري تركي وانقسام الجزيرة. تشرف قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على المنطقة العازلة، التي ما تزال تقسم أجزاء من قبرص والعاصمة نيقوسيا حتى اليوم. يحمل "الفارس الأخضر" في قصيدة "السير غاوين والفارس الأخضر" لونًا أثار تفسيرات متعارضة لدى الباحثين. ربط بعضهم الأخضر بالطبيعة والتجدد، بينما رأى آخرون فيه إشارة إلى السحر أو الشيطان بسبب استعمالات اللون في الأدب والفولكلور الوسيط، لذلك لا يوجد تفسير واحد متفق عليه للشخصية. انتهت "حرب الجبل الأخضر" في عُمان عام ١٩٥٩ بعد سيطرة قوات السلطان "سعيد بن تيمور"، بدعم عسكري بريطاني، على معاقل الإمامة في الجبل الأخضر. أنهى سقوط سيق والشريجة المقاومة المنظمة للإمامة في الداخل، ورسخ سلطة السلطنة على المنطقة بعد سنوات من الصراع السياسي والعسكري. وقعت إسرائيل وسوريا "اتفاق الهدنة العام" في ٢٠ يوليو ١٩٤٩ بوساطة الأمم المتحدة، وكان آخر اتفاقات الهدنة الأربعة التي أعقبت حرب ١٩٤٨. أنشأ الاتفاق مناطق منزوعة السلاح وآليات رقابة مشتركة، لكنه لم يكن معاهدة سلام ولم يحسم النزاعات الحدودية والسيادية بين الطرفين.