كان "نيكولا تسلا" مهندسًا ومخترعًا صربيًا أمريكيًا وُلد سنة ١٨٥٦ في سميلجان، الواقعة اليوم في كرواتيا، وتوفي في نيويورك سنة ١٩٤٣. أسهم في تطوير أنظمة التيار المتناوب والمحركات الكهربائية وتقنيات الجهد العالي والتحكم اللاسلكي، وأصبح من أبرز رواد الهندسة الكهربائية الحديثة.

من الدفتر
درس "نيكولا تسلا" الهندسة في المعهد التقني بمدينة غراتس ابتداءً من سنة ١٨٧٥، واهتم هناك بالآلات الكهربائية ومشكلة تشغيل المحركات بالتيار المتناوب. انتقل لاحقًا إلى براغ لفترة قصيرة، ثم عمل في بودابست وباريس قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة سنة ١٨٨٤ نهائيًا. توفي "نيكولا تسلا" في نيويورك يوم ٧ يناير ١٩٤٣ عن ٨٦ عامًا، وانتقلت أوراقه ومقتنياته لاحقًا إلى بلغراد حيث أُسس متحف يحمل اسمه. بقي إرثه مرتبطًا بتطوير التيار المتناوب والمحركات الحثية وتقنيات الجهد العالي والتحكم اللاسلكي، وأُطلق اسمه على وحدة قياس مغناطيسية. وصل "نيكولا تسلا" إلى نيويورك سنة ١٨٨٤ وعمل مهندسًا في شركة "توماس إديسون"، حيث اشتغل على تجهيزات ومولدات كهربائية تعمل بالتيار المستمر. لم يدم عمله في الشركة طويلًا، فغادرها واتجه بعدها إلى تأسيس مشروعاته ومختبراته الخاصة لتطوير أنظمة التيار المتناوب. قدّم المخترع "نيكولا تسلا" عام ١٨٩٣ محاضرات وعروضًا عن التيارات عالية التردد والاتصالات اللاسلكية، بينها عرض في مدينة سانت لويس. أوضحت تجاربه إمكان نقل الإشارات والطاقة كهرومغناطيسيًا دون أسلاك، وكانت جزءًا من التطورات المبكرة التي أسهمت في نشوء تقنيات الراديو. التسلا وحدة مشتقة في النظام الدولي للوحدات لقياس كثافة الفيض المغناطيسي، وسميت تكريمًا للمخترع والمهندس "نيكولا تسلا". اعتُمد اسم الوحدة دوليًا في القرن العشرين، ويعادل تسلا واحد ويبرًا واحدًا لكل متر مربع، ويستخدم في وصف شدة المجالات المغناطيسية في التطبيقات العلمية والهندسية.