وصل "نيكولا تسلا" إلى نيويورك سنة ١٨٨٤ وعمل مهندسًا في شركة "توماس إديسون"، حيث اشتغل على تجهيزات ومولدات كهربائية تعمل بالتيار المستمر. لم يدم عمله في الشركة طويلًا، فغادرها واتجه بعدها إلى تأسيس مشروعاته ومختبراته الخاصة لتطوير أنظمة التيار المتناوب.

بنك المعلومات
ملف "تسلا" محول رنيني طوّره "نيكولا تسلا" لإنتاج تيارات متناوبة عالية التردد وجهود كهربائية مرتفعة. استخدمه في تجارب الإضاءة والتفريغ الكهربائي والاتصال اللاسلكي، وأصبح لاحقًا أداة تعليمية وتجريبية معروفة لإظهار ظواهر الجهد العالي والمجالات الكهرومغناطيسية. كان "نيكولا تسلا" مهندسًا ومخترعًا صربيًا أمريكيًا وُلد سنة ١٨٥٦ في سميلجان، الواقعة اليوم في كرواتيا، وتوفي في نيويورك سنة ١٩٤٣. أسهم في تطوير أنظمة التيار المتناوب والمحركات الكهربائية وتقنيات الجهد العالي والتحكم اللاسلكي، وأصبح من أبرز رواد الهندسة الكهربائية الحديثة. لاحظ "توماس إديسون" سنة ١٨٨٣ مرور تيار كهربائي عبر الفراغ بين فتيلة ساخنة ولوح معدني داخل مصباح مفرغ، وهي ظاهرة عُرفت لاحقًا باسم "تأثير إديسون" وترتبط بالانبعاث الحراري للإلكترونات. لم يستثمر إديسون الظاهرة في الإلكترونيات، لكنها أصبحت أساسًا مهمًا لتطوير الصمامات المفرغة لاحقًا. درس "نيكولا تسلا" الهندسة في المعهد التقني بمدينة غراتس ابتداءً من سنة ١٨٧٥، واهتم هناك بالآلات الكهربائية ومشكلة تشغيل المحركات بالتيار المتناوب. انتقل لاحقًا إلى براغ لفترة قصيرة، ثم عمل في بودابست وباريس قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة سنة ١٨٨٤ نهائيًا. حصل "توماس إديسون" في ٢٧ يناير ١٨٨٠ على براءة اختراع أمريكية تتعلق بمصباح كهربائي متوهج عملي يعتمد على فتيلة عالية المقاومة داخل وعاء مفرغ. لم يكن "إديسون" أول من ابتكر الإضاءة المتوهجة، لكن نظامه جمع بين تصميم المصباح وشبكة توليد وتوزيع الكهرباء، ما ساعد على نشر الإضاءة الكهربائية تجاريًا.