القانون الدولي الإنساني مجموعة قواعد تطبق أثناء النزاعات المسلحة لحماية الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال أو كفوا عنه، ولتقييد وسائل وأساليب الحرب. يسري على جميع أطراف النزاع بصرف النظر عن سبب الحرب، ولا يبيح انتهاكه لمجرد أن الخصم خالفه أو بدأ القتال.

من الدفتر
وقعت دول عدة "اتفاقية لاهاي الأولى" سنة ١٨٩٩ بعد مؤتمر دولي دعا إليه القيصر الروسي "نيقولا الثاني". تناولت قواعد الحرب ووسائل تسوية النزاعات وأنشأت إطارًا للتحكيم الدولي الدائم. لم تمنع الحروب الكبرى، لكنها أصبحت خطوة مهمة في تطور القانون الدولي الإنساني وقواعد النزاعات المسلحة. النهب في النزاعات المسلحة هو الاستيلاء غير المشروع على الممتلكات الخاصة أو العامة لتحقيق منفعة شخصية أو خاصة، وتحظره قواعد القانون الدولي الإنساني في الأراضي المحتلة ومناطق القتال. ويعد النهب جريمة حرب في النزاعات الدولية وغير الدولية، ولا يبرره سقوط مدينة أو موقع في يد قوة مسلحة. اعتمد المجتمع الدولي سنة ١٩٧٧ بروتوكولين إضافيين لاتفاقيات جنيف لتطوير حماية ضحايا النزاعات المسلحة. يركز الأول على النزاعات الدولية ويعزز قواعد حماية المدنيين وسير العمليات القتالية، بينما يوسع الثاني الحماية في بعض النزاعات المسلحة غير الدولية ضمن شروط تطبيقه. يحظر القانون الدولي الإنساني الاغتصاب والاستعباد الجنسي والإكراه على البغاء والحمل القسري والتعقيم القسري وأشكالًا أخرى من العنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة. وقد تشكل هذه الأفعال جرائم حرب، كما قد تعد جرائم ضد الإنسانية إذا ارتكبت ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي على سكان مدنيين. يحمي القانون الدولي الإنساني العاملين والوحدات ووسائط النقل الطبية أثناء النزاعات المسلحة، ويجب احترامهم وحمايتهم ما داموا يؤدون وظائفهم الإنسانية. لا تفقد الوحدة الطبية حمايتها لمجرد علاج مقاتلين، وإنما قد تفقد الحماية الخاصة إذا استُخدمت خارج وظيفتها لأعمال تضر بالعدو وفق شروط وضمانات محددة.