اعتمد المجتمع الدولي سنة ١٩٧٧ بروتوكولين إضافيين لاتفاقيات جنيف لتطوير حماية ضحايا النزاعات المسلحة. يركز الأول على النزاعات الدولية ويعزز قواعد حماية المدنيين وسير العمليات القتالية، بينما يوسع الثاني الحماية في بعض النزاعات المسلحة غير الدولية ضمن شروط تطبيقه.

بنك المعلومات
اتفاقية جنيف الأولى لسنة ١٨٦٤ كانت معاهدة دولية مبكرة لحماية الجرحى في الجيوش أثناء الحرب، وأقرت تقديم الرعاية لهم دون تمييز بسبب الجنسية وحماية الطواقم والمنشآت الطبية. كما اعتمدت الصليب الأحمر على أرضية بيضاء علامة مميزة للحماية، ومهدت لاتفاقيات جنيف اللاحقة. اتفاقيات جنيف الأربع لعام ١٩٤٩ هي الأساس التعاهدي الأبرز لحماية ضحايا النزاعات المسلحة، فتتناول الجرحى والمرضى في القوات البرية والبحرية وأسرى الحرب والمدنيين. وتحدد انتهاكات جسيمة مثل القتل العمد والتعذيب وأخذ الرهائن والحرمان المتعمد من المحاكمة العادلة. وقعت اثنتا عشرة دولة في جنيف يوم ٢٢ أغسطس ١٨٦٤ الاتفاقية الأولى لتحسين حال الجرحى في الجيوش أثناء الحرب. وضعت الاتفاقية قواعد لحماية الجرحى والعاملين الطبيين واعتماد شارة الصليب الأحمر، وأصبحت حجر الأساس للقانون الدولي الإنساني الحديث واتفاقيات جنيف اللاحقة. يرتبط "صوم جنيف" بعادة بروتستانتية قديمة للصلاة والصوم في أوقات الأزمات والحروب، وتطورت ذكراه المحلية في جنيف خلال القرون التالية. ربطت تقاليد تاريخية المناسبة أيضًا بأخبار اضطهاد البروتستانت في فرنسا، وأصبح اليوم عطلة رسمية في كانتون جنيف في الخميس التالي لأول أحد من سبتمبر. وقعت دول عدة "اتفاقية لاهاي الأولى" سنة ١٨٩٩ بعد مؤتمر دولي دعا إليه القيصر الروسي "نيقولا الثاني". تناولت قواعد الحرب ووسائل تسوية النزاعات وأنشأت إطارًا للتحكيم الدولي الدائم. لم تمنع الحروب الكبرى، لكنها أصبحت خطوة مهمة في تطور القانون الدولي الإنساني وقواعد النزاعات المسلحة.